قلق إسباني متصاعد من تعزيز المغرب درعه الجوي بمنظومة سبايدر الإسرائيلية

تتزايد في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية مؤشرات القلق من التسارع الكبير الذي يشهده مسار تحديث القدرات العسكرية المغربية، عقب تداول معطيات تفيد بدخول منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية سبايدر الخدمة قرب العاصمة الرباط، في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي تشهده القوات المسلحة الملكية على مستوى التسلح والتكنولوجيا الدفاعية المتقدمة.

ووفق تقارير إعلامية متخصصة، جرى رصد المنظومة الدفاعية الجديدة بقاعدة سيدي يحيى الغرب، الواقعة شمال شرق الرباط، اعتماداً على صور أقمار صناعية تداولتها منصات متخصصة في الشؤون العسكرية، ما اعتُبر مؤشراً إضافياً على تقدم المغرب في بناء درع جوي متعدد الطبقات قادر على مواجهة مختلف التهديدات الجوية الحديثة.

نقلة نوعية

ويُعد نظام سبايدر ، الذي تطوره الصناعات العسكرية الإسرائيلية، من بين أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً في فئته، إذ يتميز بقدرته على اعتراض الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة، إضافة إلى سرعة الاستجابة والعمل ضمن بيئات الحرب الإلكترونية المعقدة؛ كما يعتمد على صواريخ بايثون 5 و ديربي المعروفة بدقتها العالية وقدراتها المتقدمة على التوجيه والمناورة.

ويرى مراقبون أن امتلاك المغرب لهذا النظام المتطور يمثل نقلة نوعية في قدراته الدفاعية، خصوصاً في ظل التحولات الأمنية المتسارعة التي تعرفها المنطقة، وتنامي التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والذخائر الذكية، وهو ما دفع الرباط خلال السنوات الأخيرة إلى تسريع وتيرة تحديث ترسانتها العسكرية وتنويع شراكاتها الاستراتيجية.

قوة إقليمية صاعدة

وفي المقابل، أبدت دوائر إسبانية تخوفاً متزايداً من تنامي القوة العسكرية المغربية، خاصة مع توالي صفقات التسلح المتقدمة التي أبرمتها الرباط مع شركاء دوليين، وفي مقدمتهم إسرائيل والولايات المتحدة، حيث اعتبرت تقارير إسبانية أن إدماج منظومات دفاعية حديثة في البنية العسكرية المغربية يعكس تحول المملكة إلى قوة إقليمية صاعدة تمتلك رؤية استراتيجية واضحة لتعزيز استقلالها الدفاعي.

وتتابع مدريد، بحسب تقارير إعلامية إسبانية، باهتمام متزايد مسار التحديث العسكري المغربي، خصوصاً في ظل التطور اللافت الذي تعرفه منظومات الدفاع الجوي والاستخبارات والطائرات المسيّرة لدى القوات المسلحة الملكية، وهو ما بات يثير نقاشاً داخل الأوساط الأمنية الإسبانية بشأن التحولات الجيوستراتيجية المتسارعة في غرب المتوسط.

ويؤكد مراقبون أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي وازن عبر بناء شراكات عسكرية وتكنولوجية متقدمة، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ومن رؤية دفاعية ترتكز على تحديث القدرات العسكرية وتعزيز الجاهزية لمواجهة مختلف التحديات الأمنية الإقليمية.

كما يعكس التعاون العسكري المتنامي بين المغرب وإسرائيل، منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية سنة 2020، توجهاً استراتيجياً جديداً يقوم على توسيع مجالات التعاون في الدفاع والأمن السيبراني وأنظمة المراقبة الجوية، ما جعل الرباط واحدة من أبرز القوى العسكرية الصاعدة في القارة الإفريقية والمنطقة المغاربية.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 56 دقيقة
منذ 9 ساعات
موقع بالواضح منذ 46 دقيقة
جريدة كفى منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
جريدة كفى منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 19 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 6 ساعات