من الدبابات إلى الراجمات الصاروخية.. المغرب يدرس تعزيز شراكاته الدفاعية مع كوريا الجنوبية

في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الأمني الإقليمي، يبرز المغرب كأحد أبرز الدول التي تعيد رسم أولوياتها الدفاعية، عبر الانفتاح على شركاء جدد في مجال الصناعات العسكرية، وفي مقدمتهم كوريا الجنوبية، التي باتت خلال السنوات الأخيرة قوة صاعدة في سوق السلاح العالمي.

وتشير معطيات متداولة في أوساط متخصصة، من بينها ما نشرته صحيفة كوريا تايمز ، إلى أن المغرب يدرس بجدية تعزيز شراكاته الدفاعية مع سيول، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحديث القوات المسلحة الملكية، وتطوير قدراتها التكنولوجية، وتقليص الاعتماد على الاستيراد التقليدي عبر نقل التكنولوجيا وتوطين جزء من الصناعة العسكرية.

ويأتي هذا التوجه المغربي في سياق دولي وإقليمي يتسم بتصاعد سباق التسلح، وتنامي الحاجة إلى أنظمة دفاعية متطورة قادرة على مواكبة التحديات الجديدة، سواء المرتبطة بالأمن التقليدي أو بالتهديدات غير المتماثلة.

وتزداد جاذبية كوريا الجنوبية بالنسبة للمغرب بالنظر إلى التطور الكبير الذي حققته صناعاتها الدفاعية، وقدرتها على إنتاج منظومات حديثة بتكلفة تنافسية، إضافة إلى استعدادها لنقل التكنولوجيا وإشراك الشركاء في عمليات التصنيع المحلي والصيانة والتطوير.

ومن بين أبرز الأنظمة التي تثير اهتمام عدد من الدول، بما فيها المغرب، دبابة K2 Black Panther ، التي تعد من أحدث دبابات القتال الرئيسية في العالم، إلى جانب منظومات الدفاع الجوي والراجمات الصاروخية المتطورة، والتي أثبتت حضورها في عدة أسواق دولية.

وأكدت الصحيفة المذكورة أن توجه المغرب نحو دراسة هذه الخيارات لا ينفصل عن رؤية استراتيجية أوسع تروم تعزيز الاستقلالية الدفاعية، وتطوير قاعدة صناعية عسكرية وطنية قادرة على تلبية جزء متزايد من احتياجات القوات المسلحة، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها مفهوم الأمن في المنطقة.

بالإضافة إلى هذا، يعكس انخراط المغرب في هذا المسار إدراكا متزايدا لأهمية التكنولوجيا في الحروب الحديثة، حيث لم تعد القوة العسكرية تقاس فقط بحجم الترسانة، بل بمدى تطور الأنظمة الرقمية، والدقة، والقدرة على التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الدفاعية.

وفي هذا السياق، يشكل خيار الشراكة مع كوريا الجنوبية فرصة استراتيجية للمغرب، بالنظر إلى مرونة سيول في إبرام اتفاقيات تشمل التدريب ونقل الخبرات والتصنيع المشترك، وهو ما يتماشى مع طموحات الرباط في بناء صناعة دفاعية وطنية تدريجية.

ورغم أن أي اتفاق رسمي بين الرباط وسيول لم يعلن عنه بعد، فإن المؤشرات الحالية تعكس بوضوح اهتماما مغربيا متزايدا باستكشاف فرص التعاون الدفاعي مع كوريا الجنوبية، في إطار سياسة تنويع الشركاء التي أصبحت أحد أعمدة الاستراتيجية الدفاعية المغربية.

ويؤكد هذا التوجه أن المغرب لا يكتفي بمواكبة سباق التسلح الإقليمي ، بل يسعى إلى تموقع استراتيجي متقدم، يقوم على الابتكار، ونقل التكنولوجيا، وبناء منظومة دفاعية أكثر استقلالية ومرونة في مواجهة التحديات المستقبلية.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 7 ساعات
منذ 56 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات
أشطاري 24 منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
Le12.ma منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
جريدة كفى منذ 16 ساعة