هاجم محمد أمكراز، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وزير الشغل والإدماج المهني السابق، المركزيات العمالية المغربية، معتبرا أنها تتعامل بنوع من المرونة مع حكومة عزيز أخنوش مقابل تبني مواقف سياسية نهائية تجاه حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، مضيفا أن “من يتخذ موقفا سياسيا مسبقا يصعب عليه الوصول إلى توافقات حقيقية”.
وأوضح أمكراز، في لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أنه إبان فترتي الحكومتين السابقتين لـ”المصباح” لم يكن الأمر يقتصر فقط على غياب التفاهم مثلما هو الوضع مع هذه الحكومة، بل كانت هناك إضرابات وتحركات ميدانية تُوجَّه ضد الجهاز التنفيذي آنذاك، موردا أن “جزءا من الجسم النقابي كان يمثل وجها فعليا لطرف سياسي، ولم تكن المسألة دائما مرتبطة بمطالب اجتماعية أو مهنية”.
الحوار الاجتماعي
قال وزير الشغل السابق إن بعض المنظمات النقابية وجهت مناضليها للتصويت لصالح الحكومة الحالية، رغم أن الحوار كان مفتوحا خلال الولاية الحكومية السابقة، وتابع: “اليوم، للأسف، يخرج بعض المسؤولين الحكوميين عن الحوار الاجتماعي ليقدّموا صورة مغلوطة عن الحصيلة السابقة، زاعمين أن عملية المفاوضات كانت متوقفة طوال عشر سنوات، وهذا غير صحيح إطلاقا”.
ومضى المتحدث قائلا: “الحوار الاجتماعي لا يُختزل في مجرد توقيع اتفاق، فالتوقيع هو فقط خاتمة لجولة من الحوار، لكن الأهم هو: هل كانت هناك جلسات؟ هل كان هناك تفاوض ونقاش أم لا؟”، مجيبا بـ”نعم”، مستدلا على ذلك بأن بعض النقابات (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) رفضت التوقيع في نهاية المطاف سنة 2019، وبناء عليه “لو لم تكن هناك جولات حوار لما وصلت الأمور أصلا إلى مرحلة التوقيع أو رفضه”.
وردا على سؤال لهسبريس حول “مأسسة الحوار الاجتماعي” بوصفه رؤية تقدمها الحكومة الحالية كـ”تصور حصري” انبثق عن وثيقة 30 أبريل 2022، أفاد المتحدث بأن “الهيئات التي أشار إليها الميثاق الوطني لمأسسة الحوار الاجتماعي ليست جديدة”، وقال: “لمّا سمعت بها، ظننت أن الأمر يتعلق بإصدار قانون جديد ينظم الحوار الاجتماعي كما هو معمول به في بعض الدول، لكن عندما اطلعت على التفاصيل، وجدت أن البنيات نفسها التي كانت موجودة في اتفاق 2019 هي التي أعيد تقديمها”.
ونبهت الجريدة المتحدث إلى ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش سنة 2018، الذي أكد فيه الملك للحكومة أن “الحوار الاجتماعي واجب ولا بد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع”، لكن المسؤول الحكومي السابق دافع عما سماه “حصيلة” لهذه الجولات، ومن بينها صندوق التعويض عن فقدان الشغل، الذي جاء نتيجة اتفاق 2011، وكذلك قانون العمال المنزليين، والتغطية الصحية للطلبة، ومجموعة من الإصلاحات المرتبطة بالتقاعد والحماية الاجتماعية.
أما بخصوص انسحاب بعض النقابات من جلسات الحوار مع حكومة سعد الدين العثماني، فتساءل أمكراز: “لماذا انسحبوا؟ ولماذا عادوا لاحقا إلى طاولة الحوار؟ خصوصا أن السقف المقترح الذي تم الاتفاق حوله لاحقا مع وزير الداخلية لم يكن مختلفا كثيرا عما كان مطروحا سابقا”، مشيرا إلى أن “الحكومة اقترحت آنذاك تحمل 6 مليارات درهم مرتبطة بإصلاح التقاعد، لكن الفرقاء الاجتماعيين طالبوا بـ40 مليار درهم، وهو مبلغ كان من الصعب توفيره في تلك الظروف”، وزاد: “عندما تُطرح مطالب تعجيزية بهذا الشكل، فإن النتيجة الطبيعية هي تعثر الحوار”.
تنظيم النقابات
بخصوص مشروع قانون النقابات، قال المتحدث إنه “يظل موضوعا حساسا داخل الساحة النقابية، لكنه في المقابل ضروري جدا”، مبرزا أنه “لم يعد ممكنا السماح لأي تنظيم أن يشتغل دون إطار قانوني واضح”، وزاد: “هناك مسألتان أساسيتان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
