شهد سوق الغنم قصبة مديونة، أمس الأربعاء، إقبالا كثيفا من المواطنين القادمين من مناطق متعددة لاقتناء أضاحي العيد، في أجواء اتسمت بالتنظيم المحكم والتأمين الجيد، ما عزز مكانة هذا السوق كواحد من أكبر الأسواق الموسمية على مستوى جهة الدار البيضاء سطات.
ويتميز السوق، بحسب المنظمين، ببنية تنظيمية متكاملة تشمل توزيع الخيام وأروقة عرض الأغنام والماعز والأبقار بشكل منظم، مع توفير الإنارة والتجهيزات الضرورية لضمان ظروف مناسبة للعارضين والزوار.
تنظيم أمني وانسيابية في حركة السير
وأكد كل من حمزة الدركاوي وعادل العناني، المشرفين على تدبير وتسيير السوق، أن نجاح افتتاح السوق يعود إلى العمل المشترك بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية ومختلف المتدخلين.
وأوضحا أن عناصر السلطة المحلية وأعوانها يشرفون على مراقبة مختلف الجوانب المرتبطة بعرض المواشي، في حين تعمل مصالح السير والجولان على تنظيم حركة المرور منذ مداخل السوق، لتفادي الازدحام وضمان انسيابية تنقل السيارات والشاحنات.
كما تم تخصيص مواقف منظمة للسيارات والدراجات تحت حراسة خاصة يشرف عليها شباب مكلفون بحماية ممتلكات الوافدين ومراقبة العربات طيلة اليوم.
خدمات وتجهيزات لفائدة الزوار
وشهد السوق، وفق المنظمين، توفير مجموعة من الخدمات لفائدة المواطنين والعارضين، من بينها شاحنات صهريجية وفرتها جماعتي المجاطية ومديونة لرش المياه بشكل متواصل والحد من تطاير الغبار.
كما جرى تجهيز السوق بالعشرات من كاميرات المراقبة لتأمين ممتلكات العارضين والزبناء، إلى جانب تخصيص فضاءات منظمة لنقل الأضاحي يشرف عليها ناقلون معروفون وأصحاب دراجات ثلاثية العجلات لنقل الأضاحي لمسافات قصيرة.
وإلى جانب أروقة عرض المواشي، يضم السوق محلات للمأكولات الخفيفة تحرص على شروط النظافة، مع توفير فضاءات عائلية مجهزة بالطاولات والكراسي لاستقبال الزوار.
فضاءات للصلاة والاستراحة
ومن بين المرافق التي تم تجهيزها داخل السوق، فضاء خاص بالمصلين مزود بزرابي وإنارة وكاميرات مراقبة لتأمين أداء الصلوات الخمس، إضافة إلى قاعة مجانية للاستراحة مخصصة للزبناء.
وأشاد المنظمان بالتعاون المتواصل لعناصر الدرك الملكي والمصالح الأمنية والسلطات المحلية ورؤساء الجماعات، من أجل إنجاح هذه التظاهرة السنوية وضمان مرورها في ظروف جيدة.
إجراءات لضمان سلامة البيع
ومن جهتهم، عبر عدد من العارضين القادمين من مدن جنوب المغرب والأطلس المتوسط عن ارتياحهم للأجواء التنظيمية والأمنية داخل السوق، مؤكدين أن حسن الاستقبال وتوفير الماء والإنارة والحراسة جعل من سوق قصبة مديونة وجهة سنوية مفضلة بالنسبة لهم.
كما حرص المنظمون على منع نشاط الشناقة داخل السوق، ومنع بيع الأكباش غير المرقمة من طرف مصالح وزارة الفلاحة، مع إلزام البائعين بتسليم نسخة من وصل البيع تحمل أرقام هواتف الطرفين حفاظا على شفافية المعاملات.
وجرى كذلك منع إدخال قنينات الغاز والمواد القابلة للاشتعال إلى السوق عبر إعلانات واضحة عند المداخل، فيما يتدخل المشرفون كوسطاء لحل أي خلاف قد ينشب بين البائعين والمشترين بشكل ودي.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
