في خطوة تعكس التحسن الذي شهده الموسم الفلاحي الحالي، أعلن عبد القادر العلوي، رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن بالمغرب، أن المملكة ستعلق استيراد القمح اللين خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز، وذلك بعد توقعات رسمية بارتفاع محصول الحبوب إلى نحو تسعة ملايين طن، مدفوعا بتساقطات مطرية مهمة أنهت سنوات من الجفاف المتواصل.
يأتي هذا القرار في سياق اقتصادي وفلاحي استثنائي، بعدما عاش المغرب سبع سنوات صعبة اتسمت بندرة التساقطات وتراجع الإنتاج الزراعي، ما دفع البلاد خلال السنوات الأخيرة إلى رفع وارداتها من الحبوب لتأمين حاجيات السوق الوطنية، وسط ارتفاع الأسعار العالمية وتقلبات الأسواق الدولية.
ويرى يوسف كراوي الفيلالي، خبير اقتصادي رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن القرار طبيعي ومنطقي بالنظر إلى التحسن الكبير الذي عرفه الموسم الفلاحي الحالي، موضحا ضمن تصريح لهسبريس أن التساقطات المطرية القوية وارتفاع نسبة ملء السدود إلى أكثر من 70 في المائة وفرت شروطا ملائمة لإنتاج فلاحي مهم .
وأضاف الفيلالي أن المغرب يعيش حاليا نوعا من الاكتفاء الذاتي المؤقت في ما يتعلق بالحبوب، خصوصا القمح اللين، وهو ما يبرر تعليق الاستيراد خلال شهري يونيو ويوليوز، مبرزا أن هذا الإجراء ستكون له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني، خاصة من ناحية تقليص الضغط على الميزان التجاري.
وأوضح المتحدث ذاته أن واردات القمح كانت تثقل كاهل الميزان التجاري بسبب اعتمادها على العملة الصعبة، سواء اليورو أو الدولار، في وقت لا تزال فيه الصادرات المغربية تعاني من ضعف التنافسية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
