رغم سنوات الجفاف.. الطماطم المغربية تواصل اختراق الأسواق الأوروبية

تواصل الطماطم المغربية تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية بشكل متصاعد، رغم سنوات متتالية من الجفاف وتراجع الموارد المائية، وهو معطى يضع القطاع الفلاحي أمام مفارقة بنيوية بين دينامية التصدير من جهة، وضغط الندرة المائية من جهة أخرى.

ووفق معطيات موقع إيست فروت المتخصص، فقد ضاعف المغرب صادراته المباشرة من الطماطم إلى فنلندا خلال الموسم 2025/2026، حيث استوردت الأخيرة حوالي 2200 طن بين يوليوز 2025 وفبراير 2026، بقيمة تقارب 6 ملايين يورو، في مستوى يعد قياسيا مقارنة بالمواسم السابقة، ويتجاوز مجموع ما تم تسجيله خلال موسمين سابقين.

وتشير البيانات ذاتها إلى أن هذا التطور ليس معزولا، بل يأتي ضمن مسار طويل من التوسع التدريجي، إذ انتقلت الصادرات من مستويات محدودة لم تتجاوز عشرات الأطنان في بداية الألفية، إلى أكثر من ألف طن في 2022/2023، قبل أن تتجاوز 2000 طن في الموسم الحالي.

على مستوى البنية السوقية، يظل السوق الفنلندي معتمدا بشكل كبير على الواردات خلال فصل الشتاء، رغم استمرار هيمنة هولندا وإسبانيا على الحصة الأكبر من الإمدادات الأوروبية، بما بين 75 و80 في المائة من إجمالي الواردات. في المقابل، عرف دور فرنسا تراجعا ملحوظا كمحور لإعادة توزيع الطماطم داخل أوروبا، وهو ما فتح المجال أمام قنوات توريد مباشرة جديدة، من بينها المغرب.

غير أن هذا التوسع المستمر في الصادرات، في سياق وطني يتسم بندرة مائية متفاقمة وجفاف ممتد لسنوات، يثير إشكالا مرتبطا بأولويات توجيه الإنتاج الفلاحي، خاصة بين منطق تعزيز العائدات التصديرية وبين التحديات المرتبطة بالأمن المائي والغذائي الداخلي، في ظل ضغط متزايد على الموارد الطبيعية الأساسية للإنتاج الزراعي.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
جريدة أكادير24 منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 47 دقيقة
هسبريس منذ 14 ساعة
Le12.ma منذ 6 ساعات