الإنصاف ليس صدقة .. هيئة المتقاعدين ترفع سقف مطالبها في وجه الحكومة

رفعت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب سقف مطالبها الاجتماعية والاقتصادية، احتجاجا على ما وصفته باستمرار تجميد المعاشات وتدهور القدرة الشرائية لفئة المتقاعدين في ظل موجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.

الوقفة الاحتجاجية، التي دعت إليها الهيئة، تحولت إلى منصة لتوجيه انتقادات مباشرة للحكومة بشأن تدبير ملف التقاعد، حيث اعتبر المحتجون أن الحديث الرسمي عن الدولة الاجتماعية يفقد معناه أمام استمرار الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها آلاف المتقاعدين وذوي الحقوق، في ظل معاشات وصفوها بـ الهزيلة وغير القادرة على تأمين الحد الأدنى من العيش الكريم.

وأكدت الهيئة أن ملف الزيادة في المعاشات لا ينبغي ربطه بورش إصلاح أنظمة التقاعد، معتبرة أن تحسين معاشات المتقاعدين يظل قرارا سياسيا واجتماعيا مستعجلا، بعيدا عن النقاشات التقنية المرتبطة بإصلاح الصناديق وضمان توازناتها المالية.

وشددت على أن المتقاعدين يرفضون تحويل ملف الإصلاح إلى مبرر لتأجيل المطالب الاجتماعية الملحة، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتكاليف العلاج والخدمات الأساسية.

وطالبت الهيئة بزيادة عامة وفورية في المعاشات تتناسب مع مستوى الغلاء الحالي، مع تحديد حد أدنى للمعاش في 3500 درهم، إلى جانب اعتماد سلم متحرك يربط المعاشات بمؤشر الأسعار حفاظا على القدرة الشرائية للمتقاعدين، داعية إلى تحسين التغطية الصحية وضمان الولوج الفعلي إلى العلاج، فضلاً عن إشراك ممثلي المتقاعدين في أي حوار أو إصلاح يهم مستقبل أنظمة التقاعد.

وانتقد المحتجون ما اعتبروه تهميشا متواصلا لفئة المتقاعدين داخل الحوار الاجتماعي، معتبرين أن هذه الشريحة ظلت خارج أولويات السياسات العمومية رغم مساهمتها لسنوات طويلة في خدمة الإدارات والمؤسسات العمومية والمشاركة في بناء الاقتصاد الوطني.

كما حملت الهيئة الدولة مسؤولية الاختلالات التي تعرفها صناديق التقاعد، متسائلة عن مآل الديون المستحقة للصناديق وعن الجهات التي تتحمل مسؤولية سوء التدبير، منتقدة في الوقت نفسه تحميل المتقاعد تبعات الأزمات المالية والاختلالات الهيكلية التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية.

وأكد المحتجون أن المتقاعد المغربي أصبح يواجه أوضاعا اجتماعية صعبة في ظل الارتفاع المتواصل لفواتير الماء والكهرباء وأسعار المواد الأساسية والأدوية، معتبرين أن الحفاظ على كرامة المتقاعدين يمثل اختبارا حقيقيا لمدى جدية الشعارات المرتبطة بالدولة الاجتماعية والحماية الاجتماعية.

واختتمت الهيئة بلاغها بالتأكيد على أن الإنصاف ليس صدقة ، وأن تحسين المعاشات واحترام كرامة المتقاعدين يظل حقا اجتماعيا مشروعا، داعية الحكومة إلى التعاطي الجدي مع مطالب هذه الفئة ووضع حد لما وصفته بسياسة التأجيل والترحيل المستمر للملفات الاجتماعية.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
Le12.ma منذ ساعتين
بلادنا 24 منذ 7 ساعات
موقع بالواضح منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
Le12.ma منذ 9 ساعات
موقع بالواضح منذ 7 ساعات