تكدّس السفن بميناء البيضاء يستنفر مهنيين.. ومطالب بحلول استراتيجية

مازالت حركة الملاحة التجارية بميناء الدار البيضاء في مواجهة “شلل” وحالة اختناق حادّين، إثر اصطفاف أزيد من 60 سفينة تجارية في عرض البحر قبالة سواحل العاصمة الاقتصادية، منتظرة لأسابيع دورها للرسوّ وتفريغ حمولاتها.

هذه الوضعية المقلقة، التي باتت مرئية بالعين المجردة من الأحياء الساحلية للمدينة، وضعت فاعلين مهنيين في “وضع استنفار”، كاشفين عن تداخل عوامل مناخية، واقتصادية، وتنافسية، ناهيك عن اختلالات تنظيمية داخل البنية التحتية التخزينية والتجهيزات.

وبينما تعذر على هسبريس في وقت سابق الاتصال بمسؤولي التواصل بالوكالة الوطنية للموانئ لغاية استيضاح الوضعية الحالية لميناء الدار البيضاء والتدابير المتخذة من قبلها لتخفيف حدة الأزمة، أفادت مصادر مهنية مطلعة، اليوم الاثنين، بأن “الأزمة الراهنة مستمرة وليست وليدة اللحظة، بل بدأت خيوطها منذ نونبر الماضي جراء سوء الأحوال الجوية، التي تعمقت بشكل حاد طيلة ثلاثة أشهر متتالية (من أواخر دجنبر حتى نهاية فبراير)؛ إذ تسببت الاضطرابات المناخية في إغلاقات متقطعة لميناء الدار البيضاء وتعليق كلي لعمليات المعالجة المينائية في مناسبات عدة”، معبّرة عن مخاوفها من استمرارها مطولا.

“ضغط لوجستي مستمر”

هذا الشلل توازى مع ضغط رهيب فرضه الانتعاش الصناعي المتسارع في محور الدار البيضاء-طنجة، وافتتاح وحدات إنتاجية ومناطق صناعية جديدة بشكل أسبوعي وشهري، مما فجر حجم الطلب على استيراد الآلات الثقيلة، المعدات، والمواد الأولية، وفق ما صرح به أحمد المغربي، خبير في التجارة الدولية متخصص في عمليات الاستيراد والتصدير.

وفي الوقت الذي يشتغل فيه ميناء طنجة المتوسط بنسبة 100% من طاقته الاستيعابية جراء التوترات الجيو-سياسية الدولية، جرى توجيه جزء هام من الملاحة الساحلية نحو ميناء الدار البيضاء.

وفق معطيات ميدانية محدّثة توفرت لهسبريس من مصادر متطابقة، فقد وصلت أزمة شحن المواد السائبة “إلى ذروتها”، لا سيما في قطاع الحبوب والأعلاف الذي استأثر وحده بـ30 سفينة منتظرة في عرض البحر.

وقال مصدر مهني في قطاع الحبوب والقطاني واستيرادها إن “أزمة سفن الاستيراد والناقلات والحاويات بميناء البيضاء مستمرة؛ لأننا نعتبر أنه بمجرد أن يتجاوز عدد السفن التي تنتظر تفريغ شحناتها 5 سُفن أو بواخر، فالأمر يتعلق بإشكال مُستعصٍ”، واصفا الوضع بـ”غير العادي”، متوقعا “استمراره لأسابيع أخرى”.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فالأمر لا يتعلق فقط بـ”سفن حبوب أو أعلاف”، بل يمتد ليشمل أيضا ناقلات ضخمة للحاويات، ومعالجتها. ويتحمل أيضا بعض التجار جزءا من المسؤولية بسبب بطء عمليات استخراج وتفريغ ونقل شحناتهم إلى البرّ.

في سياق متصل، يخوض عدد من المستوردين المغاربة سباقا “ضد الساعة” لإدخال شحنات ضخمة دفعة واحدة، لعلمهم المسبق بنيّة وزارة الفلاحة تعليق الاستيراد مؤقتا لمدة شهرين أو فرض رسوم جمركية مشددة لحماية وتسويق المحصول الوطني”، بفضل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
موقع بالواضح منذ 14 ساعة
جريدة تيليغراف المغربية منذ 12 ساعة
جريدة كفى منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
أشطاري 24 منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة