في عصر تتدفق فيه البيانات الرقمية كالماء، أصبحت المعلومات الشخصية سلعة ثمينة تُتداول في أسواق غير مرئية، ويكسب وسطاء البيانات (Data brokers) مليارات الدولارات من خلال جمع وبيع تفاصيلكم الخاصة: أرقام الهواتف، العناوين، وحتى الأرقام الضريبية، لجهات قد تتراوح بين مسوقين ومحققين ومجرمي الإنترنت.
وتقوم هذه الشركات برصد وجمع البيانات من كل مصدر يمكن الوصول إليه: بطاقات الولاء، السجلات العامة، منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وكل ما يمكن استخدامه لبناء ملف تعريف متكامل حول هويات المتصفحين، ثم تُباع هذه الملفات في مزادات لأعلى مزايد، من دون الحصول على إذنكم أو حتى إبلاغكم.
ورغم أن شركة «أبل» توفر بعض ميزات الخصوصية التي قد تساعد في منع بعض التتبع، إلا أنها لا تستطيع التراجع عن سنوات من المعلومات التي جُمعت بالفعل وانتشرت عبر مئات من قواعد بيانات الوسطاء.
ومن الناحية النظرية، يحق لكم قانوناً طلب إزالة بياناتكم، لكن تتبع هذه الشركات وإرسال طلبات الإزالة قد يستغرق أشهراً من العمل المتواصل، حيث تجعل عمليات إلغاء الاشتراك معقدة بشكل متعمد.
ومن مخاطر بقاء البيانات الشخصية على الإنترنت:
المضايقات والاحتيال: يمكن للمتطفلين والمحتالين شراء أرقام هواتفكم وعناوين منازلكم بسهولة من وسطاء البيانات، ما يزيد من خطر التعرض للملاحقة أو انتحال الهوية.
استهداف الإعلانات والتمييز: يستخدم أرباب العمل والمالكون البيانات التي يجمعها الوسطاء لاتخاذ قرارات قد تكون تمييزية، من دون علمكم أو موافقتكم.
الاحتيال المالي: يؤدي تعرض البيانات المصرفية والائتمانية للبيع إلى زيادة خطر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
