قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، وفي ظل تصاعد شكاوى المواطنين من استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي، أعلنت الحكومة المغربية عن حزمة تدابير مؤقتة لتنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي العيد، في خطوة تعكس حجم الضغط الاجتماعي المتزايد المرتبط بغلاء الأسعار واتساع الجدل حول فعالية الدعم العمومي الموجه لقطاع المواشي.
وقال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في بلاغ رسمي، إن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحرص المتواصل على صون القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وضمان السير العادي والشفاف للأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد ، مؤكدا أن القرار يهدف إلى تجنب الرفع غير المبرر في أسعار الأضاحي .
وأوضح البلاغ أن القرار يستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والقانون الخاص بحرية الأسعار والمنافسة، إضافة إلى النصوص التنظيمية ذات الصلة، وذلك بعد استشارة مجلس المنافسة، بهدف التصدي للممارسات التي تمس بقواعد المنافسة المشروعة أو تخل بتوازن الأسواق.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في وقت تعرف فيه أسواق المواشي حالة من الترقب والاحتقان، بعدما تجاوزت أسعار عدد من الأضاحي سقف 5000 درهم في عدة مناطق، بينما تؤكد الحكومة والمهنيون أن العرض متوفر وأن القطيع الوطني استعاد توازنه بعد سنوات الجفاف.
وخلال الأسابيع الماضية، تصاعدت الانتقادات الموجهة للحكومة بسبب ما يعتبره مواطنون وفاعلون جمعويون فشلا في عكس الدعم العمومي على الأسعار داخل الأسواق ، خاصة بعد تخصيص مليارات الدراهم لدعم الأعلاف والكسابة واستيراد المواشي وإعادة تكوين القطيع الوطني.
كما أعادت موجة الغلاء إلى الواجهة الجدل المرتبط بما بات يعرف إعلاميا بـ فراقشية العيد ، وسط اتهامات للوسطاء والمضاربين بالتحكم في مسالك التوزيع ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، في مقابل تأكيد مهنيين أن تكاليف التربية والأعلاف والنقل ما تزال تضغط بقوة على السوق
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
