تصدرت ملفات الماء، القدرة الشرائية، التعاون الأمني، ومراجعة اللوائح الانتخابية، أبرز عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء، إلى جانب مواضيع اجتماعية وحقوقية وإنسانية تهم الشأن العام الوطني.
وتوقفت الصحف عند انتعاش الوضعية المائية بعد سنوات من الجفاف، وفتح اعتمادات مالية استثنائية بقيمة 20 مليار درهم لحماية القدرة الشرائية، فضلا عن مستجدات تنظيم الصيد في المياه البرية، وتوقيع مذكرة تفاهم أمنية بين المغرب وليبيريا، وإشادة رئيس الإنتربول بإشعاع المؤسسة الشرطية المغربية.
أوردت يومية الصحراء المغربية أن المغرب يشهد خلال الموسم الجاري انتعاشا مائيا غير مسبوق، إذ باتت جميع الأحواض المائية توفر احتياطيا كافيا لتأمين الماء الصالح للشرب لمدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، بما في ذلك المناطق التي تضررت بشدة خلال سنوات الجفاف.
كما سجلت الفرشات المائية الجوفية، وفق الصحيفة نفسها، تحسنا ملحوظا، مع ارتفاع منسوبها بين متر وعشرة أمتار في عدد من الأحواض، بما يمنح المملكة هامشا من الاطمئنان على أمنها المائي في المدى المتوسط.
وفي موضوع بيئي واقتصادي، كتبت الصحراء المغربية أن الحكومة أصدرت مرسوما جديدا لتنظيم الصيد في المياه البرية، يعزز دور الوكالة الوطنية للمياه والغابات في منح رخص الصيد وتدبير حق الاستئجار داخل مختلف الأوساط المائية.
ويروم هذا المرسوم، وفق المصدر ذاته، تحديث المنظومة القانونية المنظمة للثروات السمكية القارية، وتحويل البحيرات والوديان والسدود إلى وحدات إنتاجية مستدامة، قادرة على استقطاب الاستثمار السياحي الإيكولوجي وخلق فرص الشغل، مع الحفاظ على التوازن البيولوجي للأنظمة المائية.
وتوقفت الصحيفة نفسها عند عرض الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، لمشروع مرسوم يفتح اعتمادات مالية إضافية بقيمة 20 مليار درهم.
وتهدف هذه الاعتمادات إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين في مواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية، من خلال الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، مثل الغاز والسكر والدقيق، ودعم قطاعي النقل والكهرباء.
وتعد هذه المرة الرابعة التي تلجأ فيها حكومة عزيز أخنوش إلى فتح اعتمادات استثنائية منذ توليها المسؤولية في شتنبر 2021، لمواجهة ظروف استثنائية تشمل أيضا تعزيز رأسمال مؤسسات عمومية استراتيجية وتغطية تداعيات فيضانات شمال المملكة.
من جهتها، أوردت يومية الأحداث المغربية أن رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أكدت خلال لقاء وطني بالرباط أن التحولات الحقوقية تبنى عبر انخراط متعدد، يشمل الشباب في المدارس والجامعات والفضاءات الرقمية.
واعتبرت بوعياش أن إلغاء عقوبة الإعدام يعكس تطورا في الوعي المجتمعي، وانتقالا من تصور للعدالة قائم على الإنهاء إلى تصور يؤمن بإمكانية التغيير وبأن الحياة تظل جديرة بالحماية في كل الأحوال.
وتناولت الأحداث المغربية أيضا مواصلة جماعة الدار البيضاء مخطط تصفية محاجز السيارات البلدية، بعد التخلص من أزيد من 2500 سيارة و3500 دراجة نارية وأطنان من الخردة.
وتستعد الجماعة، وفق الصحيفة، لإطلاق صفقتين جديدتين لاستكمال العملية ومعالجة الملفات القانونية والإدارية للمركبات المهملة، في وقت تتولى فيه شركة كازا بيئة إعادة تأهيل هذه الفضاءات وتحويلها إلى مناطق منظمة وفق المعايير البيئية والتقنية.
وفي المجال الاجتماعي، كتبت يومية الحركة أن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء نظمت بطنجة قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة نزلاء سابقين بالمؤسسات السجنية وأسرهم، استفاد منها نحو 300 شخص.
كما أوردت الصحيفة ذاتها أن ساكنة دوار إسكاون بجماعة آيت بلال بإقليم أزيلال استفادت من قافلة اجتماعية وإنسانية نظمتها جمعية روتاراكت المدرسة الحسنية للأشغال العمومية ، وشملت حفر بئر، وتهيئة مرافق تربوية ودينية، وتوزيع مساعدات غذائية على أزيد من 250 أسرة، إضافة إلى تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات.
أما يومية البيان، فتطرقت إلى دعوة وزير الداخلية المواطنات والمواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، والبالغين 18 سنة، إلى تقديم طلبات تسجيلهم من 15 ماي إلى غاية 13 يونيو 2026.
وتندرج هذه العملية في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026. ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو نقل التسجيل عبر الموقع الإلكتروني www.listeselectorales.ma أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.
وتوقفت البيان أيضا عند تخليد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ذكرى انطلاقها الـ21، تحت شعار حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية .
وأبرزت الصحيفة أن المبادرة، التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس سنة 2005، راكمت أزيد من عقدين من العمل في خدمة الإدماج الاجتماعي وتثمين الرأسمال البشري، عبر إنجاز آلاف المشاريع بمختلف جهات المملكة.
وفي الشأن الدبلوماسي، أوردت البيان أن الملك محمد السادس بعث برقية تهنئة إلى الملك هارالد الخامس، عاهل مملكة النرويج، والملكة سونيا، بمناسبة احتفال بلادهما بعيدها الوطني.
وعبر الملك، في هذه البرقية، عن أحر تهانيه وأطيب متمنياته للشعب النرويجي بموصول التقدم والرخاء، مشيدا بما يربط المغرب والنرويج من علاقات قائمة على الصداقة والتقدير المتبادل.
وفي الملف الأمني، كتبت النهار المغربية أن المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني مع المفتش العام للشرطة الوطنية بجمهورية ليبيريا، كولمان غريغوري.
وتهدف المذكرة إلى إرساء إطار للتعاون الشرطي، يسمح بمحاربة الجريمة العابرة للحدود، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، من خلال تبادل المعلومات والمساعدة التقنية والتعاون العملياتي وبناء قدرات العاملين في الأجهزة الأمنية.
كما توقفت النهار المغربية عند تصريحات رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول ، لوكاس فيليب، الذي أكد أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، اختار الاستثمار بشكل مستدام في إشعاع مؤسسته الشرطية، وقدراتها العملياتية، والتكوين، والتكنولوجيا، وظروف عمل عناصرها.
وأوضح رئيس الإنتربول، خلال افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، أن المؤسسة الأمنية المغربية لا تكتفي بتعزيز قدراتها التكنولوجية والعملياتية، بل تعمل أيضا على إحداث تحول عميق في علاقتها بالمواطن، من خلال تحسين الاستقبال، وسرعة الاستجابة، واستمرارية الخدمة، وترسيخ ثقافة النتائج والأداء.
خلاصة المقال ركزت عناوين صحف الثلاثاء على ملفات ذات أثر مباشر على المواطنين، من انتعاش الوضعية المائية وحماية القدرة الشرائية إلى مراجعة اللوائح الانتخابية وتحديث التعاون الأمني.
الصحف تحدثت عن تحسن مهم في الموارد المائية بعد سنوات الجفاف.
مشروع اعتمادات استثنائية بقيمة 20 مليار درهم تصدر النقاش الاقتصادي والاجتماعي.
ملفات الأمن الوطني والتعاون الدولي حضرت بقوة من خلال مذكرة المغرب وليبيريا وإشادة رئيس الإنتربول.
تعكس عناوين صحف الثلاثاء تنوع الملفات المطروحة في النقاش العمومي، بين ما هو اجتماعي واقتصادي وحقوقي وأمني. غير أن القاسم المشترك بينها يبقى أثرها المباشر على المواطن، سواء تعلق الأمر بالماء، الأسعار، الانتخابات، الصحة، أو جودة الخدمات الأمنية والإدارية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
