سفير روسيا السابق في الجزائر يعينه بوتين سفيرا جديدا لدى المغرب

عيّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدبلوماسي إيغور أليكسييفيتش بليايف سفيرا فوق العادة ومفوضا للاتحاد الروسي لدى المملكة المغربية، في خطوة دبلوماسية لافتة بالنظر إلى أن السفير الجديد سبق أن مثّل موسكو في الجزائر لعدة سنوات.

وجاء تعيين بليايف بموجب مرسوم رئاسي روسي منشور على البوابة الرسمية للمعلومات القانونية، وفق ما نقلته وسائل إعلام روسية، بينها روسيسكايا غازيتا و آرغومينتي إي فاكتي . وبموجب قرار منفصل، أعفى بوتين السفير السابق فلاديمير بايباكوف من مهامه في الرباط.

ولا يبدو هذا التعيين مجرد تغيير إداري داخل السفارة الروسية بالمغرب، إذ يحمل اسم بليايف خلفية مغاربية واضحة. فقد شغل منصب سفير روسيا لدى الجزائر من 10 يوليوز 2017 إلى 27 ماي 2022، قبل أن يغادر هذا المنصب ضمن حركة دبلوماسية روسية شملت، حينها، تعيين سفير جديد في الجزائر وآخر في المغرب.

ولد إيغور بليايف في 6 ماي 1967، وتخرج سنة 1989 من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، قبل أن يلتحق في السنة نفسها بالعمل الدبلوماسي. وتفيد المعطيات المنشورة في الإعلام الروسي بأنه يتقن العربية والإنجليزية، وراكم تجربة في ملفات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وشغل بليايف، بين 2003 و2008، مناصب دبلوماسية في السفارة الروسية بسوريا، ثم عمل بين 2009 و2017 داخل إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الروسية، قبل تعيينه سفيرا في الجزائر.

هذه التجربة تجعل السفير الجديد قادما إلى الرباط بمعرفة سابقة بجزء من توازنات المنطقة، وبملفات ترتبط عادة بالعلاقات بين روسيا ودول شمال إفريقيا، سواء في بعدها السياسي أو الاقتصادي أو الطاقي.

زاوية التعيين الأبرز تكمن في انتقال دبلوماسي سبق أن اشتغل في الجزائر إلى قيادة البعثة الروسية في المغرب. غير أن القراءة المهنية لهذا المعطى تقتضي الحذر؛ فالمؤكد هو المسار الدبلوماسي للرجل وقرار تعيينه، أما دلالات الاختيار وحدود رسائله السياسية فلا يمكن الجزم بها في غياب توضيح رسمي روسي.

ومع ذلك، فإن تعيين شخصية دبلوماسية متمرسة في قضايا المنطقة يضع العلاقات المغربية الروسية أمام مرحلة متابعة جديدة، خاصة أن الرباط وموسكو تحافظان على قنوات تواصل في ملفات متعددة، تشمل الحوار السياسي، المبادلات الاقتصادية، الطاقة، والسياحة.

بالنسبة للمغرب، لا يقتصر دور السفير على التمثيل البروتوكولي، بل يمتد إلى مواكبة الملفات الثنائية، وتيسير التواصل السياسي والاقتصادي، ومتابعة مصالح الجالية والفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين بين البلدين.

ويأتي تعيين بليايف في سياق دولي يعرف تحولات متسارعة، حيث تواصل القوى الكبرى إعادة ترتيب حضورها الدبلوماسي في مناطق استراتيجية، من بينها شمال إفريقيا. ومن هذه الزاوية، سيكون مسار السفير الروسي الجديد في الرباط محل متابعة، خاصة بالنظر إلى خبرته السابقة في الجزائر واشتغاله الطويل على ملفات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويبقى الاختبار الحقيقي لهذا التعيين مرتبطا بما ستكشفه المرحلة المقبلة من أولويات داخل السفارة الروسية بالرباط، وبطبيعة الملفات التي ستتقدم في العلاقات بين المغرب وروسيا خلال الفترة القادمة.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 22 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 15 ساعة
بلادنا 24 منذ 14 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
جريدة كفى منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 19 ساعة