قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن تمكين المحامين الأجانب من مزاولة مهن الدفاع في المغرب يخضع لمقتضيات تروم وضع الضوابط اللازمة لذلك بهدف تشجيع الاستثمار الخارجي.
وأوضح وهبي، في جلسة عمومية عقدها مجلس النواب مخصصة للدراسة والتصويت على النص اليوم الثلاثاء، أنه جرى التنصيص في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على عدم السماح للمحامي غير الحامل للجنسية المغربية بالقيام بمهام المهنة، إلا إذا كان مسجلا في أحد جداول هيئات المحامين بالمغرب.
ويسري ذلك، وفق ما بينه وزير العدل، على المحامي الذي يزاول المهنة في بلد أجنبي يرتبط مع المغرب باتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بمزاولة المهنة في الدولة الأخرى.
وأبرز المسؤول الحكومي عينه أن وضع المقتضى السالف يستهدف إخضاع هؤلاء المحامين الأجانب للضوابط القانونية المؤطرة لممارسة مهنة المحاماة، واحترام أعرافها وتقاليدها.
وأشار إلى التنصيص على إمكانية الإذن، بصفة استثنائية، من لدن وزير العدل، لمكتب محاماة أجنبي لا يرتبط بلده الأصلي باتفاقية مع المملكة المغربية، بممارسة مهام المهنة بالمغرب، شريطة أن يكون مرتبطا بعقد مع شركة أجنبية لها بالمملكة المغربية مشروع استثماري أو صفقة، وأن يُسجَّل بلائحة مستقلة لدى هيئة المحامين التي يُنفذ بدائرة نفوذها المشروع أو الصفقة، وألا يمارس مهام المهنة خارج نطاق ذلك المشروع أو الصفقة.
وشدد وهبي على أنه إذا كان لهذا المشروع الاستثماري أو الصفقة امتداد بمدن عديدة وجب على مكتب المحاماة الأجنبي التسجيل بلائحة مستقلة لدى هيئة المحامين بالرباط، لافتا الانتباه إلى ما تم التنصيص عليه بشأن انتهاء آثار الإذن الصادر عن وزير العدل لفائدة مكتب المحاماة الأجنبي بانتهاء المشروع الاستثماري أو الصفقة، مع إخبار وزير العدل بذلك من طرف نقيب الهيئة المسجل بها المكتب المذكور.
وذكر المتحدث أن نص القانون تضمن مستجدات تهم كذلك كيفيات ممارسة المهنة، تروم منحها كافة الإمكانات المتاحة لتسهيل مزاولتها، خاصة بالنسبة للمحامين الجدد في بداية مسارهم المهني، مع فتح آفاق جديدة أمامهم من خلال الانفتاح على المحامين الأجانب؛ وذلك عبر التنصيص على إمكانية مزاولة المحامي للمهنة بصفة فردية، أو مع غيره من المحامين في إطار عقد مشاركة مع محامٍ آخر مسجل بنفس الهيئة، أو عقد شراكة مع محامٍ آخر مسجل بهيئة أخرى.
وتطرق وزير العدل إلى الشرط المتعلق بـ”ألا يتجاوز عددهم محامِيَين اثنين”، أو في إطار عقد مساكنة مع محام آخر مسجل بالهيئة نفسها، أو في إطار شركة مدنية مهنية، أو بصفته محاميا مساعدا”، مستحضرا كذلك “التنصيص على إمكانية إبرام المحامي لعقد تعاون مع محامٍ أجنبي أو مع شركة مهنية أجنبية للمحاماة، مع وضع مقتضيات تروم ضبط ممارسة المهنة في هذا الإطار؛ وذلك بالتأشير على العقد المذكور من طرف نقيب الهيئة التي ينتمي إليها المحامي الوطني”.
وسعيا إلى “ضبط علاقة المحامي بموكله، وتعزيز ثقة المواطنين في الدفاع، وتفادي جميع الإشكالات التي قد تثار بشأن نيابة المحامي”، قال المسؤول ذاته إنه “تم التنصيص لأول مرة على ضرورة توفر المحامي على تكليف مكتوب من موكله، يتضمن مجموعة من البيانات؛ من بينها الاسم الكامل للموكل، والاسم الكامل للمحامي، ورقم ملف القضية إن وجد، ومرحلة التقاضي المتفق عليها، وموضوع القضية، وكيفية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
