الأميركيون يميلون للتقشف مع تجاوز سعر غالون البنزين 4.5 دولار

أدى ارتفاع أسعار غالون البنزين إلى 4.5 دولار في محطات الوقود الأميركية إلى دفع الأميركيين العاديين إلى إعادة النظر في إنفاقهم، فيما لاتزال أزمت مضيق هرمز التي سببت صدمة عالمية في أسعار الطاقة مستمرة.

وسيُشكّل البنزين عبئاً على المسافرين خلال عطلة نهاية الأسبوع في يوم الذكرى Memorial Day. وبالنسبة للعديد من الأميركيين، أصبح ترشيد الاستهلاك واقعاً لا مفر منه بعد أن تجاوز سعر البنزين 4.50 دولار للغالون لأول مرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

ومع استمرار حرب إيران، بات متوسط سعر التجزئة على مستوى البلاد على بُعد أقل من 50 سنتاً من أعلى مستوى له على الإطلاق، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

وفي كاليفورنيا، تجاوز سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص 6 دولارات للغالون. ويُشير بدء فصل الصيف غير الرسمي إلى بداية فترة من ارتفاع الطلب، مما يُنذر بمزيد من استنزاف مخزونات البنزين الأميركية وارتفاع الأسعار بشكل أكبر.

وفي محاولة لكبح جماح الأسعار، لجأت إدارة ترامب إلى مجموعة واسعة من السياسات، بما في ذلك الإفراج عن جزء من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، والإعفاء من قانون جونز، ومناقشة إعفاء ضريبي فيدرالي على البنزين. لكنها لم تتمكن حتى الآن من مواجهة هذا الارتفاع.

ونظراً لاعتماد العديد من الأميركيين على سياراتهم، فمن غير المرجح أن يتوقف الطلب على البنزين بشكل ملحوظ عند الأسعار الحالية. ويُؤدي ذلك إلى ضغط على موارد المستهلكين المالية، ما سينعكس سلباً على باقي قطاعات الاقتصاد، إذ سيؤثر على الإنفاق على الكماليات.

واشنطن تسعى لتخفيف أزمة أسعار البنزين مع استمرار الحرب مع إيران

وقالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك نافي فيدرال «كريديت يونيون»: «يُعدّ استخدام السيارة ضرورة أساسية في معظم أنحاء أميركا للذهاب إلى العمل، أو المدرسة، أو توصيل الأطفال. ويصعب الاستغناء عنها في كثير من الأماكن. لذا، يتحمّل الناس هذه التكلفة».

ولا يبدو أن هناك انفراجة قريبة مع أسعار النفط الخام التي تقارب 100 دولار للبرميل، واستمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً. ويخشى بعض المحللين في وول ستريت، مثل الخبير الاقتصادي جيف كوري، من أزمة طاقة وشيكة. ويتوقع كبير مستشاري مجموعة «كارلايل» أن تواجه الولايات المتحدة مشاكل بحلول يوليو.

أدنى مستوى لمخزونات البنزين منذ مايو 2024

وتبلغ مخزونات البنزين أدنى مستوياتها لهذا الوقت من العام منذ مايو 2014. وفي الوقت نفسه، تحوم واردات الولايات المتحدة من البنزين قرب أدنى مستوى موسمي لها في عقد من الزمان، بينما تتماشى الصادرات مع المتوسطات الموسمية. وفي غضون ذلك، تركز المصافي على إنتاج أكبر قدر ممكن من وقود الطائرات، مما يقلل من إنتاج البنزين.

ويعني هذا الوضع أن المخزونات ستزداد انكماشاً من الآن فصاعداً: فقد ذكر بنك «مورغان ستانلي» أنها تسير على الطريق الصحيح لإنهاء أغسطس عند أدنى مستوى موسمي مسجل.

ويرى فيكاس دويفيدي، خبير استراتيجيات الطاقة العالمية في «ماكواري»، أن السوق مهيأة للتفاؤل. وأضاف أنه «على الرغم من أن المستهلكين قد خفضوا أسعار البنزين إلى ما يزيد عن 4 دولارات للغالون، إلا أنه إذا بقيت الأسعار دون 5 دولارات، فمن المرجح أن يكون انخفاض الطلب أقل من المتوقع».

وقال دويفيدي: «لن يكون هذا الانخفاض كافياً لإخراج السوق عن مساره. ستشعرون به، لكنه لن يكون بالغ السوء».

حرب إيران تكلف الأميركيين 35 مليار دولار إضافية على البنزين والديزل

وقد تجلى هذا الاتجاه بوضوح في بيانات الأسابيع الأربعة الماضية. فبينما بلغ متوسط سعر البنزين 4.32 دولار للغالون، إلا أن السائقين استهلكوا كميات أكبر خلال تلك الأسابيع الأربعة مقارنةً بما استهلكوه في الفترة نفسها من عامي 2022 و2025، عندما كانت الأسعار أقل.

وبدلاً من إلغاء الرحلات، يبحث العديد من المسافرين عن طرق لتغطية تكاليف الوقود المرتفعة في بنود أخرى من ميزانياتهم. ويتضح ذلك من خلال البيانات عالية التردد المتعلقة بالإنفاق عبر بطاقات الائتمان.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 7 ساعات
منذ 23 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
فوربس الشرق الأوسط منذ 18 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 55 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات