بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
أبعدت الاتصالات التي أجرتها السلطات الرسمية اللبنانية مع أصدقاء لبنان وفي طليعتهم الولايات المتحدة الأميركية، ولو إلى حين، ضربات إسرائيلية كانت وشيكة على مناطق لبنانية خارج دائرة الاستهدافات الحالية في الجنوب والبقاع، لتستمر الهدنة الممددة 45 يوما برعاية أميركية، ولتفسح المجال أمام إتمام ما هو معد في العاصمة الأميركية واشنطن من لقاءات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وباكورتها اجتماع عسكري صرف في 29 الجاري، يليه اجتماع سياسي بين وفدي التفاوض بداية يونيو المقبل. وكان إجماع على ان استمرار الهدنة التي تشهد خروقات يومية، أفضل من الانجرار إلى موجة جديدة من الحروب المفتوحة، وتجنيب البلاد تكرار جعلها ساحة لتوجيه رسائل إقليمية لا تخصها، وتعود عليها بأوسع ضرر اقتصادي وديموغرافي، في وقت بدأت تخرج إلى العلن ملامح أزمة نقدية تتعلق بتوافر العملات الأجنبية في أسواق النقد اللبنانية الرسمية، وازدياد حجم التضخم وارتفاع موجة الغلاء خصوصا في أسعار المواد الغذائية والوقود.
رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اطلع من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله على الاوضاع الأمنية في البلاد وعمل مختلف وحدات قوى الأمن الداخلي، والتدابير الأمنية في بيروت وضرورة التشدد في تطبيقها. وقال عون أمام وفد من مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين: «نحن شعب نؤمن بلبنان وقضيته، لاسيما أننا مررنا بنكسات وأزمات كثيرة، إلا أن لبنان عاد ونهض من جديد. وهذا مرده إلى ايمان اللبناني بوطنه وتمسكه به، وهو المبدع الذي يصنع من الازمات فرصا». وأعرب الرئيس عون عن تفاؤله على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، وعن أمله في ان تكون هذه الازمات بداية النهاية وبداية خلاص للبنان، مشيرا في هذا الاطار إلى أنه على رغم ما يحصل في الجنوب والازمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان والنزوح السوري واللجوء الفلسطيني، فإن معدلات الجريمة فيه لاتزال من بين الادنى في العالم.
وأشار رئيس الجمهورية إلى «ان لبنان عاش 40 سنة في ثقافة الفساد والرشاوى، وهذا الامر كان مقصودا. وللخروج من هذا الواقع، فإن المعادلة بسيطة: تعزيز وتقوية مؤسسات الدولة. وهذا الامر لا يمكن إصلاحه في ليلة وضحاها، لكننا نشهد تناميا لصالح ثقافة الدولة والمؤسسات. وهناك امران يساهمان في تسريع ذلك: الاول هو اعتماد الحوكمة الالكترونية لتحسين الخدمات العامة والقضاء على الرشاوى والفساد، وثانيا القضاء. ولذلك اؤكد ان الاوضاع ستسير نحو الافضل لكنها بحاجة إلى بعض الوقت».
وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصل هاتفيا بالأمين العام لمجلس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
