أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله

الشطي: أحيوا أيام التشريق بذكر الله وربوا أبناءكم على تعظيم شعائره

الخالدي: يخرج المؤمن منها بقلب أكثر تعلقاً بالله ونفس أقبلت على الطاعة

العتيبي: يحرم صيام أيام التشريق على الحاج وغير الحاج إلا الحاج الذي لم يجد الهدي

أيام التشريق هي الأيام الثلاثة بعد يوم النحر وهي أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة وهي أيام أكل وشرب وذكر لله، وبغروب شمس اليوم الثالث عشر ينتهي عيد الأضحى والحج وذبح الأضحية. عن فضل تلك الأيام يحدثنا علماء الشرع:

يقول د.بسام الشطي: تمر على المسلمين بعد يوم النحر أيام عظيمة مباركة، يغفل كثير من الناس عن فضلها ومكانتها، وهي أيام التشريق، تلك الأيام التي قال عنها النبي ﷺ: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله» رواه مسلم.

وأيام التشريق هي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وسميت بذلك لأن الناس كانوا يشرقون فيها اللحم، أي ينشرونه في الشمس ليجف ويحفظ.

وقد عظم الله شأن هذه الأيام فقال سبحانه: (واذكروا الله في أيام معدودات) (البقرة: 203)، قال جمهور المفسرين: هي أيام التشريق.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «الأيام المعدودات: أيام التشريق». لماذا كانت أيام التشريق عظيمة؟ لأنها جاءت بعد أعظم العبادات: الوقوف بعرفة، والطواف، ورمي الجمار، والنحر، والحج، فكانت أيام شكر لله على تمام النعمة وإكمال العبادة.

ولهذا قال الله تعالى بعد ذكر مناسك الحج: (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله) (الحج: 28). وقال سبحانه: (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا) (البقرة: 200).

أيام ذكر

ماذا يشرع في أيام التشريق؟ بين د. الشطي: يشرع فيها أولا: الإكثار من ذكر الله، وهو أعظم أعمال هذه الأيام، ولذلك قال النبي ﷺ: «إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله» رواه الترمذي.

ومن أعظم الأذكار فيها: التكبير عقب الصلوات. والتكبير المطلق في البيوت والأسواق والمساجد. والتسبيح والتحميد والتهليل. وكثرة الدعاء والاستغفار. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى، فيكبر الناس بتكبيره حتى ترتج منى تكبيرا.

وكان ابن عمر وأبوهريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر وأيام التشريق فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

ثانيا: إظهار نعمة الله والفرح المشروع، فهذه الأيام ليست أيام حزن أو تضييق، بل هي أيام فرح بطاعة الله وشكره على نعمه. قال ﷺ: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله». ولهذا نهى النبي ﷺ عن صيامها لغير المتمتع والقارن الذي لم يجد الهدي.

وفي هذا توازن الإسلام، عبادة وذكر، وفرح وشكر، دون إسراف أو غفلة.

وثالثا: استمرار الطاعة بعد المواسم، فمن علامات قبول العمل أن يستمر العبد على الطاعة بعد انتهاء الموسم. قال بعض السلف: «ثواب الحسنة الحسنة بعدها». فليس المطلوب أن ينشط المسلم في يوم عرفة أو العيد فقط، ثم يفتر بعدها، بل يستمر على: الصلاة. وقراءة القرآن. والذكر. والصدقة. وصلة الأرحام. والإحسان إلى الناس.

أعمال الحاج وغير الحاج

وعن ماذا يفعل الحاج في أيام التشريق؟ قال د. الشطي: الحاج يواصل فيها أعمال الحج: وعليه المبيت بمنى. ورمي الجمرات. والإكثار من الدعاء والذكر والتكبير. وكان النبي ﷺ يذكر الله في هذه الأيام كثيرا، ويعلم الناس شعائر دينهم.

وماذا يفعل غير الحاج؟ قال: غير الحاج يشارك الحجاج في مواسم الذكر والطاعة: فيكثر من التكبير. ويحافظ على الصلوات. ويصل رحمه. ويتصدق، ويشكر الله على نعمه، ويبتعد عن المعاصي، فإن المعصية في الأزمنة الفاضلة أشد خطرا.

وقدم د.الشطي رسالة أخيرة قال فيها: ان من اعظم الحرمان ان تمر هذه الأيام المباركة على المسلم وهو غافل لاه، بينما الحجاج يرفعون أصواتهم بالتكبير والتهليل.

فأحيوا أيام التشريق بذكر الله وأظهروا فيها شكر النعمة، وربوا أبناءكم على تعظيم شعائر الله، فإنها مواسم لا تتكرر إلا مرة في العام، والسعيد من اغتنمها قبل ان يقول (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا) فأيام التشريق أيام ذكر وشكر وفرح بطاعة الله.

ونسأل الله ان يتقبل من الحجاج حجهم ومن المسلمين صالح اعمالهم، وأن يجعل ايامنا عامرة بذكره وشكره وحسن عبادته.

نفحات إيمانية

من جهته، قال د.خالد الخالدي: تطل علينا أيام التشريق بنفحاتها الإيمانية العطرة، لتكون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأنباء الكويتية

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 4 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 16 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 9 ساعات