الجزائر تروج لأطروحات البوليساريو رغم تنامي الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء

في تصعيد جديد يعكس استمرار الخطاب العدائي تجاه الوحدة الترابية للمملكة، عادت السلطات الجزائرية إلى الترويج لأطروحات جبهة البوليساريو الانفصالية، عبر تصريحات لوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، حاول من خلالها إضفاء الشرعية على مشروع انفصالي فقد زخمه الدولي أمام تنامي الدعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط.

وخلال كلمة ألقاها بمناسبة يوم إفريقيا ، دافع المسؤول الجزائري عن استمرار المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، معتبرا أن الحل ينبغي أن يقوم على ما سماه تقرير المصير ، في تكرار للموقف الرسمي الجزائري الذي يواصل الاصطفاف العلني خلف الجبهة الانفصالية، رغم محاولات الجزائر الظهور كطرف غير معني مباشرة بالنزاع.

وأكد عطاف أن بلاده ترى في المسار الأممي الحالي تكريسا لما وصفه بمطالب الجزائر طيلة العقود الماضية، والمتمثلة في الدفع نحو مفاوضات مباشرة بين المملكة المغربية والبوليساريو، متجاهلا التحولات الدولية المتسارعة التي باتت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الأكثر واقعية ومصداقية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الجزائر عن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، يواصل النظام الجزائري احتضان ودعم جبهة البوليساريو سياسيا وماليا ودبلوماسيا، في تناقض صارخ مع خطاب الحياد الذي يروج له في المحافل الدولية، بينما تؤكد الرباط باستمرار أن الجزائر طرف رئيسي وأساسي في هذا النزاع الإقليمي.

ويأتي هذا الموقف الجزائري بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الأمريكية الرامية إلى الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع، في ظل تمسك واشنطن باعترافها الرسمي بسيادة المغرب على صحرائه، ودعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهي المبادرة التي تحظى بدعم دولي متزايد باعتبارها أرضية جدية وواقعية للحل.

وفي هذا السياق، قاد نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، جولة إقليمية شملت الجزائر والمغرب، ناقش خلالها ملفات التعاون الاقتصادي والأمني، إلى جانب مستجدات قضية الصحراء المغربية، في وقت تشير فيه المعطيات الدبلوماسية إلى تنامي القناعة الدولية بأن الطرح الانفصالي الذي تدعمه الجزائر لم يعد قابلا للحياة السياسية أو الواقعية.

ويواصل المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، تعزيز مكاسبه الدبلوماسية في ملف الصحراء، مستندا إلى شرعية تاريخية وقانونية، وإلى دعم متنام من القوى الدولية المؤثرة، مقابل تراجع واضح لأطروحة البوليساريو التي باتت تواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية، خاصة مع افتتاح عشرات القنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتنامي الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 12 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
هسبريس منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 21 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
بلادنا 24 منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة