تعيش ساكنة دوار المعاتكة التابع لجماعة سيدي الكامل بإقليم سيدي قاسم وضعا صعبا ومقلقا، بعد انقطاع الماء الصالح للشرب لمدة تجاوزت ثلاثة أسابيع متتالية، دون تسجيل أي تدخل ملموس يعيد المياه إلى المنازل أو يخفف من معاناة السكان.
وأمام هذا الانقطاع المستمر، اضطرت الأسر إلى اقتناء المياه المعبأة لتلبية حاجياتها اليومية الأساسية، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، ما زاد من حدة الأزمة وأثقل كاهل الساكنة ماديا ونفسيا.
كما دفعت الأزمة العديد من سكان الدوار إلى التنقل نحو مناطق ودواوير مجاورة بحثا عن الماء، خصوصا في ظل الحاجة الملحة إليه خلال هذه الفترة، سواء للشرب أو للاستعمالات المنزلية الضرورية، بما فيها تنظيف مخلفات الأضاحي.
ويؤكد عدد من السكان أن هذا الوضع خلق حالة من الاستياء والاحتقان داخل الدوار، خاصة مع استمرار تزويد دواوير ومناطق مجاورة بالمياه، من بينها دوار السواسيين، مقابل استمرار الانقطاع بدوار المعاتكة دون توضيحات رسمية مقنعة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة وسط الساكنة، حول أسباب هذا التفاوت في التزويد.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة ومعها فعاليات حقوقية ومدنية مطالبةً السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لرفع الضرر وإنهاء معاناة المواطنين، معتبرين أن الحق في الماء حق أساسي لا يقبل التأجيل أو التمييز.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
