الأسبوع زهير البوحاطي
شهد المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، مساء الثلاثاء 19 ماي 2026، حالة من الفوضى والاستياء في صفوف المرضى والمصابين الذين توافدوا على قسم المستعجلات إثر حوادث واعتداءات مختلفة، في مشهد وصفه عدد من المواطنين بـ الليلة السوداء بسبب سوء الاستقبال وضعف التفاعل مع الحالات الوافدة.
وحسب ما عاينه عدد من المرتفقين، فإن الطبيب الرئيسي كان منشغلا بمحادثات هاتفية ويتجول داخل ممرات المستعجلات دون إيلاء الاهتمام الكافي لنداءات المرضى أو لطلبات عناصر الشرطة المكلفة بتسجيل حالات الاعتداء والحوادث، الأمر الذي أثار غضب واستياء المواطنين الذين كانوا ينتظرون التدخل الطبي بشكل مستعجل.
وفي المقابل، وجدت طبيبة متدربة نفسها مضطرة للتنقل بين قاعات التشخيص بحثا عن الطبيب المسؤول قصد استشارته بشأن بعض الحالات الصحية، غير أنها لم تجد أمامها سوى طبيبة الإنعاش من أجل طلب المساعدة والتوجيه، وسط حالة من الارتباك والتسيب الإداري والطبي.
كما اشتكى عدد من المرضى وذويهم من الطريقة التي يتم بها التعامل معهم داخل قسم المستعجلات، خاصة مع ارتفاع أصوات بعض عناصر الحراسة الخاصة في وجه المواطنين الذين يطالبون فقط بحقهم في العلاج والرعاية الصحية، في وقت كان ينتظر فيه الجميع تدخلا سريعا من الطاقم الطبي لتخفيف معاناة المصابين والمرضى الذين قاموا بتأدية فاتورة العلاج.
ورغم الإمكانيات اللوجستية والتجهيزات التي يتوفر عليها المستشفى، إلا أن عددا من العاملين، سواء من الأطر الطبية أو بعض المستخدمين، يتعرضون لانتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره المواطنون تقصيرا في أداء الواجب المهني وعدم مواكبة الضغط الكبير الذي يعرفه قسم المستعجلات، خاصة خلال الفترات الليلية.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة النقاش حول واقع القطاع الصحي العمومي بمدينة تطوان، ومدى حاجة المستشفيات إلى تعزيز الموارد البشرية وتحسين جودة الاستقبال والتعامل مع المواطنين، بما يضمن كرامة المرضى وسرعة التدخل الطبي في الحالات المستعجلة وتخصيص مراقبة إدارية ليلية على الأطباء الذين يتهربون من تأدية واجبهم المهني.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
