في شتنبر 1990، توصلت جماعة الرباط من أختها المتوأمة معها العاصمة اليونانية أثينا، بدعوة لحضور مراسيم افتتاح تظاهرة الألعاب الأولمبية لسنة 1991، وأثينا كما هو معلوم مهد هذه الألعاب.
فلم يسبق لأي بلد إفريقي أن نظم أو ترشح لتنظيم دورة من الدورات الأولمبية بالرغم من أن معظم المشاركين الرياضيين في تظاهراتها أصلهم إفريقي.. فهل تكسر الرباط هذا الطابو ، وهي اليوم عاصمة للرياضات الجميلة والأنيقة، وتقدم ورقة ترشيحها لاستضافة دورة 2034، علما أن الأجل المطلوب لوضع طلب الاستضافة يجب تسجيله قبل 7 سنوات من تاريخ الدورة المرغوب إقامتها ؟
فإذا كانت المملكة قد ناضلت منذ سنة 1994 لتنظيم مونديال كرة القدم ولم يتأتّ لها ذلك إلا بعد معارك طاحنة دامت حوالي 36 سنة من العمل الجاد والخارق من الملك والشعب لتحقيق حلم تنظيم مونديال 2030، فإن تحقيق أمنية احتضان الرباط للألعاب الأولمبية هو اختصاص محض للفئة المنتخبة.. وها هي المشاريع الملكية أثثت وجهزت العاصمة بأوراش المونديال، ونحن نتابع منذ شهور منجزات في الهياكل الرياضية عالية المستوى والمؤهلة بدون منازع وبجدارة واستحقاق لانتزاع احتضان أولمبياد 2034، وإذا كانت ترتيبات مونديال 2030 موزعة على 3 دول منها المملكة بـ 5 مدن، فإن الأولمبياد تجري أطوارها في مدينة واحدة، وهذا هو التحدي الحقيقي لنجاعة وضع الهياكل المنتخبة لتحضير أرضية هذا التحدي؛ فقد جرت العادة أن تتكلف بلدية المدينة الراغبة في استضافة الدورة الأولمبية، بتقديم ملف ترشيحها إلى اللجنة الأولمبية الدولية، ومقرها بسويسرا، وبالطبع هذا يتطلب خبراء ومفاوضين ومؤثرين سياسيين ورياضيين وإعلاميين، ونحن كناخبين نطرق أبوابهم ونترجاهم ونلح على ترشيحهم للانتخابات لتحصين العاصمة بجبهة لها من الدراية والشجاعة والوطنية ما يكفي لإبراز الرباط الجديدة في المحافل الدولية، عبر خوض الترشيحات تلو الترشيحات لجلب أنظار العالم إلى صحوتها وتجهيزاتها التي أصبحت بفعلها فريدة في القارة الإفريقية، وكفانا، بل وواجب علينا القطع مع الانتخابات النفعية لممتهنيها والذين راكموا منها الأرباح والصولة والحصانة من الحاجة والفقر، كما نهيب بالأحزاب بألا ترشح أيا كان فقط لابتغاء الاستفادة من الدعم المادي، ولكن تقدم القادرين على الدفاع عن عالمية الرباط في المنتديات الدولية، وهذا غائب عن استراتيجيات الهيئات التي يسيل لعابها فقط للدعم المادي وموارد التزكيات.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي

