أثناء سير عمليات التمهيد لعقد المفاوضات، وخلال سيرها ذاتها، وبعد تعليقها بلا نتائج إيجابية أدلى مسؤولون في الإدارة الأميركية بتصريحات وتعليقات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل تشير إلى وجود معتدلين في صفوف المفاوضين الإيرانيين يمكن التفاهم معهم.
والحقيقة أنه لأمر غريب أن يوصف وجود معتدلين في صفوف المسؤولين في حكومة أصحاب العمائم، فجميعهم لا اعتدال فيهم، وأثبتت التجارب الطويلة معهم على طاولات المفاوضات بأنهم أصحاب مواقف استعلائية أمام أي مسؤول يواجههم لبحث أية مسألة تتعلق بعلاقات بلادهم مع الدول الأخرى، وينتهجون أساليب من المناورة والالتفاف كفيلة بإفشال أية مفاوضات تُجرى معهم، ولو كانت ذات أقل أهمية ممكنة. وهذا أمر يتكرر مراراً وتكراراً منذ أن أطيح بنظام الشاه السابق.
المتفاوضون مع المسؤولين في نظام الولي الفقيه يعتقدون بوجود معتدلين بينهم يمكن أن يشكّل الحديث معهم نقطة بداية للتوصل إلى حلول مُرضية تلبّي طلبات الولايات المتحدة الأميركية لإنهاء الحرب، وبأنهم كمعتدلين يمكن أن يشكّلوا تحوّلاً طال انتظاره بعد أن تم القضاء على قيادات الصفوف المتقدمة في القيادة الإيرانية. إنّ ما يتضح من التصريحات حول وجود معتدلين ضمن القيادات الحالية يدل على وجود اعتقاد بأن الأوضاع في داخل النظام الحاكم في إيران قد تغيّرت وبأنه أصبح نظاماً يمكن التفاهم معه أو حتى استيعابه مستقبلاً.
وفي ما يبدو ينظر فريق من الإدارة الأميركية إلى المجموعة التي يصفونها بالمعتدلة بأنهم «إصلاحيون» يمكن أن يتشكل منهم تيار يواجه المتشددين والمتطرفين الذين يسيطرون على «الحرس الثوري» في المعركة القادمة التي ستدور لوضع إيران على الطريق الصحيح. المعركة القادمة ستُشكّل بحدّ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
