يشكِّل العيد في الوجدان العربي مساحة إنسانية وروحية ثرية حافلة بالفرح والحنين والتأمل، ومن هذا الثراء العاطفي استمد الشعراء عبر العصور إلهامهم، فحضر العيد في القصائد بوصفه رمزاً للبهجة أحياناً، ومرآة للحزن والاغتراب أحياناً أخرى. ويؤكد عدد من الشعراء أن أجواء العيد بما تحمله من ذكريات وعلاقات إنسانية وطقوس خاصة، تظل من أهم منابع الإبداع الشعري ومصادر انطلاق المخيلة وإثراء الوجدان.
أكد الشاعر علي القحطاني أن أغلب الشعراء يجدون في العيد فرصة مناسبة للتعبير عن مشاعرهم، وينظرون إليه بوصفه مساحة شعورية وإنسانية غنية، مشيراً إلى أن العيد كان عبر العصور مصدراً مهماً للإلهام الشعري. وقال إن العيد لا يُنظر إليه على أنه مناسبة دينية أو اجتماعية فحسب، بل لحظة تتشكل فيها المشاعر الإنسانية بكل تناقضاتها من فرح وحنين وفقد وحب وشوق، فضلاً عن كونه مساحة للتأمل في الحياة وما يحيط بها من أحداث، باعتبار أن الشاعر لسان المجتمع ومرآة واقعه.
وأضاف القحطاني أن العيد ارتبط في الشعر العربي بصور متعددة؛ فكما كان رمزاً للبهجة لدى بعض شعراء الأندلس، مثّل لدى آخرين رمزاً للحزن والاغتراب، مستشهداً بقول الشاعر أبي الطيب المتنبي في مطلع قصيدته الشهيرة: «عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ»، وهي من أبرز النماذج التي جعلت من العيد انعكاساً للحالة النفسية للشاعر.
من جانبها، قالت الشاعرة الدكتورة فاطمة المعمري إن أيام العيد تمثل مساحة إنسانية دافئة ومختلفة، فهي ليست مجرد مناسبة عابرة، بل حالة شعورية مليئة بالحنين والذكريات والتفاصيل التي تلامس القلب. وأوضحت أن العيد يرتبط لديها بالعائلة ووجوه الأحبة والأماكن القديمة والطقوس التي تحمل شيئاً من الذاكرة والهوية، ما يفتح أمامها مساحة واسعة للتأمل والكتابة.
وأضافت أن الشاعر بطبيعته يلتقط المشاعر العابرة ويمنحها صوتاً داخل النص، مؤكدة أن أجواء العيد تسهم في صياغة إبداعها الشعري، لأن القصيدة كثيراً ما تولد من لحظة لقاء جميل أو غياب شخص أو شعور بالامتنان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





