خرج المؤثر المغربي أمير أمنير، الشهير بلقب فيسبوكي حر ، برسالة اعتذار مؤثرة وجهها إلى عموم المغاربة. وتأتي هذه الخطوة عقب الجدل المحتدم الذي رافق حملة خليه يبعبع ، والتي أطلقها سابقاً للدعوة إلى مقاطعة شراء أضاحي العيد، كآلية للضغط على المضاربين والحد من الارتفاع الصاروخي للأسعار الذي أرهق جيوب الأسر المغربية خلال هذا الموسم.
وأوضح أمنير، في تدوينة مطولة نشرها عبر حساباته الرقمية، أن هدفه الأساسي كان توحيد الصف المغربي حول فكرة ترشيد الإنفاق ومحاربة جشع من وصفهم بـ الشناقة . وأشار إلى أن منطلقه كان مبنياً على قناعة بأن الأضحية سنة مؤكدة وليست فرضاً، وأن الهدف كان توجيه رسالة احتجاجية قوية ضد المضاربين الذين يستغلون المناسبات الدينية لتحقيق أرباح خيالية على حساب المواطن البسيط.
وأكد المؤثر المغربي أن رهان الحملة كان مبنياً في الأصل على معطيات رسمية تفيد بأن العرض يفوق الطلب، غير أن الواقع في الأسواق صدم الجميع؛ حيث تبين أن عدد رؤوس الأغنام المعروضة كان أقل بكثير من حجم الطلب الفعلي، مما ساهم في استمرار اشتعال الأسعار وبقائها في مستويات قياسية.
وبكثير من الشجاعة، اعترف صاحب حملة خليه يبعبع بـ فشل المعركة خلال السنة الحالية، متقدماً باعتذاره الصادق لكل المواطنين الذين وثقوا في دعوات المقاطعة وتأثروا بها. وجدد أمنير التأكيد على أن نيته كانت سليمة وصادقة، وأنه حاول رغم سيل الانتقادات والضغوطات تحريك المياه الراكدة وفتح نقاش مجتمعي حول الأسباب الحقيقية وراء غلاء الأضاحي.
ولم يخلُ البلاغ التوضيحي لـ فيسبوكي حر من توجيه أصابع الاتهام إلى الجهات الحكومية؛ حيث عزا تفاقم الوضع إلى الصمت الحكومي وغياب المراقبة الصارمة والفعالة للأسواق، بالرغم من الدعم المالي الضخم الذي رصدته الدولة لقطاع الماشية، وهو ما استغله المضاربون لفرض أسعار عشوائية دون حسيب أو رقيب.
وفي ختام رسالته، شدد أمير أمنير على أن الحرب ضد الشناقة ما زالت طويلة ومستمرة، ولن تؤتي ثمارها إلا بتوحيد وتكاثف جهود المواطنين. واعتبر أن التحركات الأخيرة لبعض العمال والولاة ونزولهم الميداني إلى أسواق الماشية هو دليل قاطع على أن حملة المقاطعة أحدثت صدى واسعاً وأربكت الحسابات، وإن جاءت التدخلات الرسمية متأخرة، داعياً في النهاية إلى ضرورة معالجة جذور الأزمة بدلاً من الاعتماد على حلول ظرفية لا تنهي معاناة المغاربة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
