المهرجانات الثقافية استثمار في الهوية وجسر إلى العالم

تحتل المهرجانات الثقافية مكانة متقدمة في المشهد الثقافي الإماراتي، لما تؤديه من أدوار تتجاوز تنظيم الفعاليات والأنشطة الفنية والأدبية إلى الإسهام في تعزيز الهوية الوطنية وصون التراث الثقافي المادي وغير المادي، وقد استطاعت الإمارات بناء تجربة رائدة في هذا المجال، مستفيدةً من رؤية ثقافية تجمع بين المحافظة على الموروث والانفتاح على العالم، بما يعكس صورة الدولة بوصفها حاضنة للتنوع الثقافي والتواصل الحضاري.

وتُسهم المهرجانات في تقديم الثقافة الإماراتية إلى الجمهور المحلي والزوّار من مختلف دول العالم، من خلال ما تتيحه من فرص للتعرف إلى الفنون والحرف التقليدية والعادات والتقاليد والمنتج الإبداعي الإماراتي، كما ترتبط بدور متنامٍ في تنشيط السياحة الثقافية ودعم الصناعات الإبداعية، إلى جانب توفير منصات للحوار وتبادل الخبرات بين المثقفين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، ويؤكد عدد من الكتّاب والمثقفين أن المهرجانات الثقافية في الدولة أصبحت إحدى الأدوات الفاعلة في ترسيخ الوعي بالتراث وتعزيز الحضور الثقافي للدولة، فضلاً عن إسهامها في دعم التنمية الثقافية والاقتصادية وبناء جسور التواصل بين الشعوب.

ترى الدكتورة عبير الحوسني أن الإمارات قدّمت نموذجاً يحتفي بالتراث والهوية، وجعل من المكان والموقع الأثري والثقافة المجتمعية عناصر أساسية في رؤيتها الثقافية، خصوصاً حين جمعت بين التراث والانفتاح في معادلة متوازنة نقطف ثمارها اليوم، من خلال الوعي بقيمة الحضور الثقافي للفنون والحرف اليدوية والمأكولات الشعبية وثقافة المجتمع بين الأمس واليوم، في أسلوب الحياة والتعبير الثقافي.

وتؤكد الحوسني القيمة الكبيرة للمهرجانات الثقافية في الإمارات، وما عزّزته من ثقة لدى الضيف والمواطن والمقيم بالإرث الثقافي الكبير، وبمعنى التلاقي الإنساني في صياغة الإبداع، مشيرةً إلى اهتمام الضيوف العرب والأجانب بالتجربة الإماراتية في إدارة المتاحف والمهرجانات والملتقيات الأدبية والفنية والتراثية، بوصفها لقاءات سنوية أو دورية تشمل مختلف قطاعات المجتمع، بما يلبّي مختلف الأذواق ويؤكد مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً، كما يعود هؤلاء الضيوف إلى بلدانهم بإعجاب كبير بأثر هذه المهرجانات وبالإبداع الإداري المصاحب لها، كما يتجلى في الندوات والورش والمعارض والزيارات السياحية التي تُقام في إطارها. وفي هذه الفعاليات تتوهج قيمة العنصر التراثي التقليدي ومظاهر التعبير الثقافي المادي وغير المادي، من قصص وحكايات وأناشيد وأغانٍ تعكس ثراء البيئات الإماراتية وتنوعها الثقافي والتراثي. ويتعزّز ذلك بأهمية المشاركة العربية والعالمية في المهرجانات الإماراتية التي باتت مقصداً للمثقفين العرب والمهتمين بتنوع حقولها ومجالاتها.

قوة ناعمة

وتنطلق الكاتبة الدكتورة مريم الهاشمي من مفهوم القوة الثقافية الناعمة للمهرجانات الثقافية، مؤكدةً ما يحمله هذا المفهوم من حضور للثقافة الوطنية وتركيبتها المجتمعية، حيث يبرز تاريخ الإمارات وتراثها وانفتاحها، وقدرتها على فتح نوافذ الثقافة والتراث أمام الأجيال، وتعريفها بما رسّخه الروّاد والأجداد، بالإضافة إلى قيمة الوفاء لهذا التراث من خلال المهرجانات التي تقيمها الدولة في قطاعات الفنون والآداب والمعارف والملتقيات، وغيرها من المجالات، يبرز أيضاً نجاح الدولة في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية، وتحقيق نسب مهمة فيه، باعتبار هذه الصناعات رافداً من روافد التنمية الاقتصادية، وفي الوقت نفسه تُشكّل عامل جذب للزوّار والضيوف والمشاركين. ومن هنا، تكون الهوية الوطنية حاضرةً بوصفها مجموعة من الخصائص الثقافية التي تستمر عبر الأجيال.

كما تتأكد قيمة المهرجانات الثقافية في الإمارات من خلال هذه اللقاءات الإنسانية الواثقة بالمشروع الثقافي والهوية الوطنية للدولة، بوصفها دولةً مضيفةً لهذه المجاميع والنقاشات والأفكار والورش.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 18 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين