واجه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، اليوم الاثنين، انتقادات خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، همت حصيلة عمل الوزارة في مجال جذب الاستثمارات على المستوى الجهوي ومدى انعكاسها على التنمية الاقتصادية وفرص الشغل بالمغرب.
وفي هذا السياق، وجه عمر أعنان، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، انتقادات لسياسة الحكومة في مجال الاستثمار، معتبرا أن الأرقام والمشاريع المعلن عنها تطرح تساؤلات جوهرية حول أثرها الفعلي على التنمية والتشغيل بالمستوى الجهوي.
وخلال تعقيبه على حصيلة إنجازات الوزارة، في مجال جذب الاستثمار على المستوى الجهوي، تساءل أعنان عن المستفيد الحقيقي من هذه الاستثمارات، ومدى مساهمتها في خلق مناصب شغل حقيقية ومستدامة لفائدة المواطنين.
وأكد البرلماني أن التحدي لا يكمن فقط في الإعلان عن حجم الاستثمارات أو عدد المشاريع، بل في قياس انعكاساتها المباشرة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف جهات المملكة.
كما أثار أعنان إشكالية العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، متسائلا عما إذا كانت هذه المشاريع تستفيد منها جميع الجهات بشكل متكافئ أم أنها تظل متمركزة في مناطق محددة دون غيرها.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تشكل المحرك الأساسي للتشغيل والتنمية الاقتصادية على المستوى الجهوي، غير أنها، بحسب تعبيره، تواجه عدة إكراهات من بينها الضغط الضريبي وضعف الدعم والمواكبة، ما يحد من قدرتها على المساهمة الفعالة في خلق الثروة وفرص الشغل.
وسجل النائب البرلماني ما اعتبره غيابا للعدالة المجالية في مجال الاستثمار، مستشهدا بجهة الشرق التي تتوفر على مؤهلات مهمة، لكنها ما تزال تعاني من معدلات مرتفعة للبطالة والهجرة، داعيا إلى اعتماد برامج استثمارية خاصة وقوية لفائدة هذه الجهة الحدودية، من شأنها تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل وإعادة الأمل للشباب.
وختم أعنان مداخلته بالتأكيد على ضرورة توجيه السياسات الاستثمارية نحو تحقيق تنمية متوازنة وشاملة تضمن استفادة جميع الجهات من دينامية الاستثمار وتنعكس إيجابا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، مع تعزيز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة كركيزة أساسية في خلق فرص الشغل ودعم النمو الجهوي.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
