قراءة فنية معمقة تلك التي قدمها المحلل الكروي العالمي منير آيت صالح، لرسائل سداسية البرازيل في شباك بناما إلى المغرب.
يذكر أن منتخب المغرب سيلاقي منتخب البرازيل في أول مبارياته برسم الجولة الأولى من تصفيات كأس العالم أمريكا -كندا -المكسيك، والبداية من هنا:
الرباط / جريدة Le12 سبورت
ما لفت انتباهي في مباراة البرازيل وبناما لم يكن السداسية، بل التحول التكتيكي العميق الذي يصنعه أنشيلوتي في هذا المنتخب، إذ نجح في تأطير الموهبة الفطرية للاعب البرازيلي بالثقافة التكتيكية الأوروبية فخرج بنمط لعب يحمل هوية هجومية واضحة تقوم على ثلاثة مبادئ:
اللامركزية
والتحولات السريعة
وعزل الخصم في مواقف فردية لخلق وضعية (1 ضد1)
غير أن ما أثار اهتمامي أكثر هو ما يجري في وسط الميدان حيث اكتشف أنشيلوتي في ثنائية (كاسيميرو وبرونو غيماريش )التوازن المثالي الذي يمنح البرازيل الجرأة لتهاجم دون أن تخسر الاتزان
كاسيميرو هو العمود الفقري يبقى خلفاً يغطي المساحات ويوزع الكرة بهدوء ويستخدم الفرملة التكتيكية بذكاء نادر مستغلا تجربته الطويلة في الميادين
أما برونو غيماريش فهو المحرك الديناميكي طاقة متفجرة لا تتوقف يقتحم المناطق الهجومية ويشارك في بناء اللعب بفاعلية استثنائية.
هذه الثنائية نجحت في تغيير نمط التنشيط التكتيكي لمنتخب البرازيل وجعلته متزن اسرع وأعمق في اللعب
كاسيميرو يوفر الأمان ليتقدم برونو بجرأة
وبرونو يخلق المساحات التي يستثمرها فينيسيوس ورافينيا وكونيا ولويس انريكي
وفي مرحلة الضغط العكسي يشتغلان معاً بقوة لاستعادة الكرة مبكراً مما يُحوّل كل فقدان للكرة إلى فرصة هجومية .
ثنائية (غيماريش / كاسيميرو ) يجب وضعها في الحسبان من طرف الناخب الوطني محمد وهبي عند مواجهة المنتخب البرازيلي في اول مباراة كاس العالم خصوصا وأننا نمتلك كل الآليات في الوسط لتعطيل هذا الثنائي
*القراءة الفنية: منير آيت صالح
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
