مقال د.منذر الحوارات. المنطقة غارقة في اللايقين

بنظرة محايدة على منطقتنا العربية من بعيد، نجدها غارقة في الحروب والصراعات؛ فما إن تنتهي حرب حتى تبدأ أخرى، وبالتدقيق نجد أن مصادر التوتر الكبرى ثلاث قوى رئيسية: الولايات المتحدة التي تصر على ترسيخ مكانتها العالمية، وإسرائيل التي تريد فرض هيمنتها على محيطها، وإيران التي اعتبرت منذ الثورة الخمينية أن من حقها نشر نموذجها السياسي والديني خارج حدودها.

وفي محصلة صراع هذه القوى وطموحاتها المتعارضة، تجد المنطقة نفسها عالقة في دائرة من الدماء وعدم الاستقرار؛ انتهاكات إسرائيلية متواصلة في لبنان، وعدوان مستمر في غزة، وتوتر في الخليج، أما مضيق هرمز فقد تحول إلى عنوان للصراع وأداة للضغط، بينما تعيش دول الخليج بين مطرقة التهديدات الإيرانية وسندان التصعيد الأميركي، هذه المنطقة الرمادية بين الحرب والسلام هي الصورة الحقيقية لمنطقتنا اليوم.

ويبقى السؤال الأصعب: لماذا تمتلك المنطقة كل هذه القدرة على التعايش مع الصراع، والعجز عن إنتاج حلول دبلوماسية مستدامة؟ فالمفاوضات لا تتوقف، لكنها لا تفضي إلى تسويات نهائية، وفي المواجهة الأميركية الإيرانية تحديداً، بدا الرئيس ترامب وكأنه يصنع الأمل والغموض في الوقت ذاته؛ يفتح باب التفاؤل مرة، ثم يغلقه بشروطه في المرة التالية، لتبقى المنطقة أسيرة دورة متكررة من التوقعات المرتفعة ثم خيبة الأمل.

ورغم عقود من المواجهة، لم يتمكن أي طرف من تحقيق الحسم الذي يريده، فالولايات المتحدة فرضت عقوبات قاسية على إيران، واستهدفت بنيتها العسكرية، وألحقت أضراراً كبيرة بمؤسساتها، لكنها لم تحقق هدفاً سياسياً نهائياً، فدولة بحجم إيران، تمتلك حدوداً واسعة وعمقاً جغرافياً كبيراً، لا يمكن إخضاعها بالحصار الاقتصادي وحده، بينما يتطلب الحسم العسكري تدخلاً برياً واسعاً لا يبدو مطروحاً أميركياً، وهكذا تجد واشنطن نفسها بين خيارين: الاستنزاف أو التسوية.

أما إيران، فقد رفعت منذ الثورة شعارات كبرى؛ إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، وإزالة إسرائيل، وفرض نفوذها الإقليمي، لكنها لم تحقق أيا من هذه الأهداف، فالوجود الأميركي ما زال قائماً، وإسرائيل توسع حضورها العسكري حتى باتت تصل إلى العمق الإيراني، كما أخفقت طهران في تحويل نفوذها الإقليمي إلى استقرار سياسي أو اقتصادي ينعكس على شعوب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 19 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 13 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات