تعيش إحدى أبرز الصناعات الغذائية في محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي أزمة خانقة تهدد مستقبلها بالانهيار، بعد تعرض مصنع محلي لإنتاج لُب المانجو لخسائر مالية ضخمة أدت إلى حالة ركود غير مسبوقة، وسط اتهامات لمليشيا الحوثي بتقويض المنتج الوطني لصالح السلع المستوردة.
وكشفت مصادر مطلعة أن المصنع يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة قد تقوده إلى الإفلاس، نتيجة تراجع قدرته على تسويق إنتاجه في الأسواق المحلية، بعد تدفق كميات كبيرة من لُب المانجو المستورد من الهند، في ظل تسهيلات قدمتها المليشيات الحوثية لوصول هذه المنتجات إلى السوق اليمنية.
وأشارت المصادر، إلى أن هذه التطورات ألحقت أضراراً مباشرة بالمصنع المحلي، الذي بات عاجزاً عن منافسة المنتجات المستوردة، ما أدى إلى تكدس نحو 10 آلاف طن من لُب المانجو الجاهز للبيع داخل المخازن لأكثر من عام كامل دون تصريفها.
وتعكس الخسائر المتراكمة حجم الأزمة التي تضرب المشروع الاستثماري، حيث تشير التقديرات إلى أن الاستثمارات التي ضُخت فيه تجاوزت 3.5 مليار ريال يمني، شملت إنشاء خطوط الإنتاج والتشغيل وشراء محاصيل المانجو من مزارعي تهامة، في مشروع كان يُنظر إليه كرافد مهم لدعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وتحفيز النشاط الزراعي.
وتحذر المصادر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى توقف المشروع بشكل كامل، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية على المزارعين وسلاسل التوريد المرتبطة بإنتاج المانجو في المنطقة.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على ما يصفه مراقبون بالتناقض بين الشعارات المعلنة من قبل مليشيا الحوثي حول دعم الاكتفاء الذاتي وتشجيع الصناعات الوطنية، وبين ممارسات تُسهم في إغراق الأسواق ببدائل مستوردة، الأمر الذي يضعف قدرة المنتجات المحلية على المنافسة ويهدد استمرارية المشاريع الإنتاجية والاستثمارية في البلاد.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
