يجلس الإنسان مع نفسه يومياً، لكنه نادراً ما يواجه نفسه فعلاً. هنالك فرق بين أن يكون الإنسان وحده، وأن يواجه نفسه. الأول له معنى، وهو أنه ليس مع أحد، أما الثاني فيعني أنه في حوار حقيقي مع ما في داخله. كثيرون يقضون حياتهم في الحالة الأولى دون أن يصلوا إلى الثانية، لأن الحوار الحقيقي مع النفس يتطلب الاستعداد لسماع أشياء قد لا تكون مريحة.
هنالك أسئلة يتجنب الإنسان طرحها على نفسه، لأنه يعرف مسبقاً أن الإجابة عنها ستكون صعبة، سواء كانت مراجعة لمواقف حدثت سابقاً، أو أخطاء تم ارتكابها، أو دروساً تجب الاستفادة منها، أو خططاً يتم تسويفها باستمرار، أو أقارب لا تصلهم. ما يجعل تجنب هذه الأسئلة مرهقاً على المدى البعيد هو أنها لا تختفي بمجرد تجاهلها، تبقى في مكان ما في الذهن، تطل بين الحين والآخر، وتظهر في لحظات ضعف لا يستطيع فيها الإنسان أن يصدها. ويلاحظ البعض أن هذه الأسئلة تأتيهم في أوقات السكون، حين يهدأ كل شيء حولهم، فيحاولون فوراً أن يملؤوا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
