"معلومات الوزراء" يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الهمم

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إصدارة جديدة بعنوان: "تحليل السياق العالمي لقضايا الأشخاص ذوي الهمم"، تناول من خلالها أبرز الاتجاهات والسياسات الدولية المعنية بتمكين الأشخاص ذوي الهمم، واستعرض تجارب عدد من الدول الرائدة في هذا المجال.

ويأتي ذلك في ضوء اهتمام المركز برصد وتحليل القضايا الاجتماعية والتنموية ذات الأولوية على المستويين الوطني والدولي، في إطار دعم جهود الدولة المصرية نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الهمم وتمكينهم ودمجهم الكامل في المجتمع.

وأوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن الدولة المصرية تؤمن أن بناء مجتمع عادل وشامل يتطلب الإدماج والتمكين الكامل للأشخاص ذوي الهمم، بوصفهم شركاء فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة، وانطلاقًا من التزاماتها الدستورية والدولية، وضعت الدولة قضايا الإعاقة ضمن أولويات الأجندة الوطنية، حيث شهدت السنوات الأخيرة خطوات نوعية عكست هذا التوجه من أبرزها إعلان عام 2018 عامًا للأشخاص ذوي الهمم، وإصدار القانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الهمم، إلى جانب تعزيز البنية المؤسسية عبر إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الهمم، وإطلاق صندوق "قادرون باختلاف"، فضلًا عن دمج قضاياهم في السياسات والبرامج الحكومية، بما في ذلك برنامج عمل الحكومة (2024 /2025- 2026 /2027).

وتناولت الإصدارة السياق العالمي لقضايا الأشخاص ذوي الهمم، حيث تشير التقديرات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن الأشخاص ذوي الهمم يمثلون نحو 1.3 مليار نسمة حول العالم، أي ما يعادل نحو 15% من إجمالي السكان، ما يجعلهم من أكبر الفئات السكانية التي تتطلب تدخلات تنموية ممنهجة ومستدامة، وتؤكد هذه النسبة حجم التحدي وأهمية تضمين قضاياهم في صلب السياسات العامة والمبادرات التنموية على المستويين الوطني والدولي.

وشهد المجتمع الدولي خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في التعاطي مع قضاياهم مدفوعًا بتنامي الوعي الحقوقي واعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الهمم كإطار مرجعي ملزم للدول، يضع الأسس القانونية والمؤسسية الضمان المساواة وعدم التمييز، ويدعو إلى دمج الأشخاص ذوي الهمم في جميع القطاعات والمجالات، وفي هذا الإطار، أصبحت المؤشرات الدولية المتعلقة بالأشخاص ذوي الهمم أداة رئيسة لتقييم مدى الالتزام بتلك المبادئ، حيث تعكس مستويات الاتفاق العام، وشمول نظم الحماية الاجتماعية، وعدالة الوصول إلى الخدمات الأساسية، والفرص الاقتصادية والتعليمية، وغيرها من المحاور المحورية للتنمية المستدامة.

وتبرز البيانات الدولية وجود فجوات واضحة بين الدول سواء من حيث الإنفاق الحكومي على برامج الإعاقة والذي يبلغ في المتوسط 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن محدودية المشاركة الاقتصادية حيث لا تتجاوز نسبة المشتغلين منهم عالميًا 27%، وارتفاع معدلات البطالة والحرمان من الرعاية الصحية والتعليم الجيد، كما تظهر التقارير الدولية أن النساء والأطفال من الأشخاص ذوي الهمم يواجهون تحديات مضاعفة، سواء نتيجة غياب الأطر القانونية الحامية، أو عوائق الوصول إلى الخدمات، أو التمييز متعدد الأبعاد القائم على الإعاقة والنوع الاجتماعي، في ضوء هذه التحديات تبرز الحاجة إلى أطر استراتيجية وتدابير تنفيذية تعزز الإدماج الفعلي للأشخاص ذوي الهمم، وتكفل تمكينهم من المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع، وقد انعكس هذا التوجه في عدد من المبادرات العالمية.

وبتحليل نسبة تسجيل الأطفال عند الولادة مع التركيز على الفوارق بين الأطفال ذوي الهمم والأطفال الطبيعية في مجموعة مختارة من الدول تشير النتائج لوجود تفاوت حاد: في كفاءة أنظمة التسجيل بين الدول فبينما تقترب دول مثل مصر والأرجنتين من التغطية الشاملة (100%) لكلا الفئتين، تعاني دول أخرى مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وملاوي من نسب تسجيل منخفضة جداً لا تتجاوز 17% عام 2020، ويشير "المتوسط" العام (61% للأطفال ذوي الإعاقة مقابل 58% للأطفال دون إعاقة في هذا النموذج) إلى تقارب نسبي على المستوى الكلي، لكنه يخفي خلفه فجوات عميقة تظهر بوضوح عند فحص كل دولة على حدة.

واستعرض مركز المعلومات من خلال الإصدارة استراتيجيات 10 دول لتمكين الأشخاص ذوي الهمم، وذلك على النحو التالي: أيرلندا، وتتضمن الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة (2017- 2021)، محاور تشمل برامج رئيسة وفرعية كما تتضمن الاستراتيجية الخطط التنفيذية التي تشمل تحديدًا واضحًا للإجراءات والأنشطة والمبادرات المقترحة مع بيان الجهات المسؤولة عن التنفيذ، وتقدير الأثر المتوقع لكل مبادرة، وتحديد الميزانيات اللازمة، ووضع جداول زمنية محددة للتنفيذ، فضلًا عن إقرار مجموعة من التدابير ومؤشرات الأداء لقياس مستوى النجاح وتحقيق الأهداف، وتتكون الاستراتيجية من 8 محاور رئيسية وهي: (ضمان تضافر السياسات والخدمات العامة، المساواة والاختيار، وتوفير خدمات إعاقة تركز على الأشخاص، والتعليم، والإدماج في المجتمع، والتوظيف، والتنقل وإمكانية الوصول، والصحة).

والدولة الثانية هى النرويج، وبرزت كدولة رائدة في تعزيز المساواة للأشخاص ذوي الهمم؛ نظرًا لما تتمتع به من قدرة على تطبيق الإدماج والمساواة، كما أنها تحتل مكانة متميزة في تمكين الأشخاص ذوي الهمم، وفي إطار سعيها نحو تمكين الأشخاص ذوي الهمم؛ صدقت النرويج على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لدعم حقوق الأشخاص ذوي الهمم، كما أطلقت استراتيجية الحكومة النرويجية لتمكين الأشخاص ذوي الهمم خلال الفترة (2020 - 2030)، لتكون بمثابة خارطة الطريق لتعزيز المساواة للأشخاص ذوي الهمم خلال العقد الحالي، وتتضمن الاستراتيجية 4 محاور رئيسة وهي: (1- تطوير حلول شاملة وإجراءات ملائمة، 2- المشاركة والشمول والانخراط وتقرير المصير، 3- تعزيز التنسيق المؤسسي على جميع المستويات، 4-التركيز على مجالات التعليم والتشغيل والصحة والرعاية، والترفيه والثقافة).

وفي إسبانيا، تعد إحدى الدول الرائدة في تمكين وإدماج الأشخاص ذوي الهمم؛ إذ أطلقت وزارة الحقوق الاجتماعية الإسبانية استراتيجية للأشخاص ذوي الهمم (2022 - 2030)، وتعد بمثابة خارطة طريق طموحة لضمان تمتع الأشخاص ذوي الهمم وأسرهم بحقوقهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع بشكل فعَّال، وتقديم حلول للتحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الهمم في الدولة، فضلًا عن معالجة المشكلات التي تؤثر على النساء والفتيات ذوات الهمم، وتتكون الاستراتيجية من محوران وهما: (تعزيز الإدماج الحقيقي والفعّال للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وتمكين الأشخاص ذوي الهمم في مختلف المجالات).

وتعد فنلندا من بين أفضل الدول أداءً في تمكين الأشخاص ذوي الهمم، وفي ضوء التزامها بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الهمم،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
مصراوي منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة