من لا يحسن تدبير الإنسان داخل تنظيمه، يصعب عليه تدبير شؤون الوطن

من لا يحسن تدبير الإنسان داخل تنظيمه، يصعب عليه تدبير شؤون الوطن

داخل كل هيئة سياسية قصصٌ إنسانية تختزل تاريخها الحقيقي.

فمن المناضلين من يقترب اليوم من مائة سنة من العمر، حاملاً في ذاكرته تاريخ أجيال من النضال والتضحيات، وربما صفحاتٍ كاملة لم تُدَوَّن بعد. ومنهم من يصارع المرض في صمت، ومنهم من يواجه ظروفاً اقتصادية أو اجتماعية قاسية، ومنهم من تعثر أو أخطأ، أو حتى خان رفاقه في مرحلة من المراحل، وهو مطالب بالشجاعة الأخلاقية لممارسة النقد الذاتي وتحمل مسؤوليته أمام نفسه وأمام جماعته.

فإن قوة الهيئة تُقاس بقدرتها على مواكبة أبنائها في مختلف أوضاعهم، والتمييز بين الخطأ الذي يستوجب التصحيح، والخيانة التي تستوجب المحاسبة، والوفاء الذي يستحق التكريم والتقدير.

فالسياسة ليست مجرد صراع على السلطة، بل هي أيضا مدرسة في المسؤولية والوفاء، وفي حفظ الذاكرة والاعتراف بالجميل.

ومن لا يحسن تدبير الإنسان داخل بيته التنظيمي، يصعب عليه أن يحسن تدبير شؤون مجتمع بأكمله.

فالاختلاف لا يلغي قيمة الإنسان، والانتماءات لا ينبغي أن تحجب عنا واجب الإنصاف والوفاء لكل من خدم وطنه بإخلاص ونزاهة.

فالجميع جزء من هذا الوطن، والجميع مهم وأساسي، ويستحق الاحترام والدفاع عن كرامته وحقوقه الإنسانية.

فالأوطان القوية لا تُبنى فقط بالمؤسسات والقوانين، بل أيضاً بحفظ الوفاء للناس الذين صنعوا تاريخها، واحترام الإنسان مهما اختلفنا معه أو اختلف معنا.

رضوان منير


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
هسبريس منذ 6 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 4 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 11 ساعة
جريدة كفى منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 20 ساعة