الشارقة 24 - وام:
عقدت الجمعية الوطنية لجمهورية صربيا؛ جلسة خاصة، اليوم الأربعاء، لاستقبال وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوفد إلى جمهورية صربيا الصديقة.
وعكست الجلسة المكانة المتميزة التي تحظى بها العلاقات الإماراتية الصربية، والحرص المشترك على تعزيز التعاون البرلماني بين المجلس الوطني الاتحادي والجمعية الوطنية لجمهورية صربيا، حيث تولت معالي رئيسة الجمعية الوطنية افتتاح الجلسة وتقديم معالي صقر غباش إلى الحضور، قبل دعوته لإلقاء كلمته أمام البرلمان الصربي.
وشهدت الجلسة حضور معالي رئيس حكومة جمهورية صربيا، ومعالي رئيسة الجمعية الوطنية، وعدد من أصحاب المعالي أعضاء الحكومة، وأعضاء البرلمان الصربي، وأصحاب السعادة السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي، إلى جانب أعضاء وفد المجلس الوطني الاتحادي.
وأكدت معالي رئيسة الجمعية الوطنية في كلمتها الترحيبية أهمية الزيارة في دعم علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وتعزيز التواصل البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين، مشيدة بالدور الذي يضطلع به المجلس الوطني الاتحادي في دعم الدبلوماسية البرلمانية لدولة الإمارات.
وأعرب معالي صقر غباش، عن بالغ الشكر والتقدير لمعالي رئيسة الجمعية الوطنية وأعضاء البرلمان الصربي على حفاوة الاستقبال، مؤكداً أن عقد هذه الجلسة الخاصة يجسد عمق علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا.
ونقل معاليه في مستهل كلمته تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى قيادة وشعب جمهورية صربيا، مؤكداً تقدير دولة الإمارات قيادة وشعباً لما يجمع البلدين من علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة والطموح نحو مستقبل أكثر تعاوناً وازدهاراً.
وثمّن معاليه موقف جمهورية صربيا قيادة وبرلماناً وشعباً في دعم دولة الإمارات العربية المتحدة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة والإرهابية التي استهدفت أمنها واستقرارها ونموذجها في الدولة الوطنية الحضارية ومؤسساتها المدنية الحيوية وبرنامجها النووي السلمي.
الصداقة التي تتجاوز السياسة كما ثمن معاليه زيارة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في شهر مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، لافتاً إلى أن الرئيس الصربي جاء إلى الإمارات حاملاً معنى الصداقة التي تتجاوز السياسة.
تطوير الشراكة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية وقال إن العلاقات الإماراتية - الصربية تستمد قوتها من العلاقة الخاصة التي تجمع قيادتي البلدين، والتي تجاوزت حدود التواصل السياسي التقليدي لتصبح رافعة استراتيجية للتعاون المشترك ومحركاً رئيسياً لتطوير الشراكة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية والتعاون المؤسسي.
الانتقال من التفاهم السياسي إلى المشاريع العملية وأضاف أن هذه العلاقة القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة منحت العلاقات الثنائية طابعاً خاصاً، وجعلتها أكثر قدرة على الانتقال من التفاهم السياسي إلى المشاريع العملية، ومن الصداقة إلى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد معاليه تطلع المجلس الوطني الاتحادي إلى تعزيز التعاون مع الجمعية الوطنية الصربية من خلال تبادل الزيارات البرلمانية وتفعيل لجان الصداقة البرلمانية وتنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الدولية وتوسيع الحوار بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
الإمارات دولة بناء وتنمية وشراكات وتحسين حياة الإنسان وأشار إلى أن دولة الإمارات تأسست على رؤية راسخة تؤمن بأن التنمية لا تنفصل عن الاستقرار، وأن بناء الدولة الحديثة يحتاج إلى السلام والتسامح والانفتاح والعمل والاستثمار في الإنسان، موضحاً أن الدولة منذ قيام الاتحاد عام 1971 اختارت أن تكون دولة بناء وتنمية وشراكات، تمد الجسور بين الشعوب، وتسهم في تحسين حياة الإنسان.
الإمارات نموذج تنموي حديث يقوم على الاستقرار السياسي وأوضح أن دولة الإمارات نجحت بفضل رؤية قيادتها الرشيدة في بناء نموذج تنموي حديث يقوم على الاستقرار السياسي والانفتاح الاقتصادي والتسامح المجتمعي وسيادة القانون والاستثمار في التعليم والبنية التحتية والابتكار، الأمر الذي انعكس على سياستها الخارجية القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية ودعم القانون الدولي وتعزيز التعاون الاقتصادي وبناء الشراكات ومد يد العون للشعوب في أوقات الأزمات.
وقال إن دولة الإمارات أثبتت في العديد من المحطات أن القوة الحقيقية للدول لا تكمن فقط في قدراتها الاقتصادية أو العسكرية، وإنما في قدرتها على بناء الثقة وصناعة الأمل وتخفيف المعاناة والإسهام في تحقيق الاستقرار العالمي.
وفي الشأن الإقليمي، أكد معاليه أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتزايد فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، مشيراً إلى ما شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية من تطورات خطيرة ترتبت عليها تداعيات مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد.
الإمارات دائماً تدعو إلى تغليب الحكمة وخفض التصعيد والحوار الدبلوماسي وأوضح أن موقف دولة الإمارات كان واضحاً ومسؤولاً منذ بداية التوترات، حيث عملت من خلال اتصالاتها الدبلوماسية ومواقفها المعلنة على الحيلولة دون الانزلاق نحو الحرب، ودعت إلى تغليب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشارقة 24
