ومر الوصول في أجواء طبعها "البرود التنظيمي"، إذ غابت كل مظاهر الاحتفاء والترحيب عن استقبال "أسود الأطلس".
والتزمت اللجنة المنظمة بالولايات المتحدة بـ"دفتر التحملات" الصادر عن الفيفا حرفياً، فاقتصر الاستقبال على الجوانب "اللوجستيكية" والإجرائية الصرفة.
كما نُقلت العناصر الوطنية فور وصولها عبر حافلات مجردة من أي تصاميم خاصة، وسط ترتيبات أمنية روتينية بعيداً عن البروتوكولات الشرفية أو العروض التراثية.
ويعكس هذا الاستقبال البسيط تبايناً واضحاً في الفلسفة التنظيمية، ففيما تختزل أمريكا الاستضافة في النقل والإيواء، يذهب المغرب أبعد من ذلك في تظاهراته.
وحرص المغرب دائماً في احتضانه لنهائيات كأس أمم أفريقيا على مزج التنظيم بالهوية، مستقبلاً الضيوف بالتمور والحليب والشاي المغربي وإيقاعات الفلكلور الشعبي.
واستثمرت جهوداً مضاعفة لإضفاء صبغة إنسانية على ترحيبها بالوفود، لكن لم تسلم هذه المبادرات دائماً من الانتقادات.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
