موغلة في عمق التربة الخصبة تنتصب شجرة التين شامخة على امتداد مساحات واسعة بإقليم وزان، باعتبارها إحدى أبرز الزراعات المجالية التي ارتبطت بتاريخ المنطقة وهويتها الفلاحية.
وعلى مر السنين تحولت هذه الشجرة المباركة إلى مصدر رزق لعشرات الأسر والعائلات، وأسهمت في إضفاء حركية اقتصادية وتجارية ملحوظة خلال موسم الجني، الذي يعرف إقبالا متزايدا من المستهلكين والتجار على حد سواء.
ويتميز الإقليم الجبلي بتنوع أصناف التين المثمر، كما تنفرد بعض أشجاره بإنتاج نوعين من الثمار، هما “الباكور” و”الكرموس”، حيث يتطلب هذا الأخير عملية التلقيح التقليدية المعروفة محليا بـ”الدكار”، وهي ثمار تين برية غير صالحة للاستهلاك، لكنها تؤدي دورا أساسيا في إخصاب الأشجار وضمان إنتاج ثمار ذات مذاق حلو وجودة عالية.
وبحسب محمد الغواسلي، المدير الإقليمي للفلاحة بوزان، فإن إنتاج التين بالإقليم يتوزع على أصناف متعددة تختلف تسمياتها من منطقة إلى أخرى، من بينها “القوطي الأبيض” و”المساري” و”عنق الحمام”، إلى جانب “الورنيسكي” و”العسال” و”لمبضار” و”الغاني”، الذي يعد من أجود الأصناف وأكثرها طلبا.
ويحافظ التين الوزاني على مكانته ضمن أبرز المنتجات المجالية بالمغرب، بفضل طابعه الطبيعي وخلوه من المبيدات والمواد الكيميائية في أغلب الضيعات التقليدية، فضلا عن نكهته المميزة وجودته العالية، ما يجعله وجهة مفضلة لعشاق هذه الفاكهة القادمين من مختلف جهات المملكة.
ومع حلول موسم “الباكور”، الذي لا يدوم سوى أسابيع معدودة، يتحول إقليم وزان إلى قبلة لعشاق التين، حيث تتوافد أعداد كبيرة من الزوار والتجار لاقتناء هذه الثمار المباركة التي رسخت حضورها على موائد المغاربة، وأصبحت سفيرة للمنتجات الفلاحية المحلية، تنتقل من سفوح الجبال إلى الأسواق والمدن، ومن الحقول إلى المعارض الوطنية والدولية.
تطور ملحوظ
في هذا الصدد قال الغواسلي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن المساحة المغروسة بأشجار التين على مستوى الإقليم تبلغ حاليا حوالي 4000 هكتار، وذلك بفضل مشاريع الفلاحة التضامنية والمشاريع المنجزة من طرف الفلاحين بدعم من صندوق التنمية الفلاحية.
وأوضح المتحدث ذاته أن الموسم الحالي يعرف تحسنا ملحوظا في الإنتاج،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
