يسجل المخرج المغربي علي بنجلون حضوره في ساحة الأفلام الروائية الطويلة عبر عمله السينمائي الجديد “كوندافا”، الذي يراهن من خلاله على تقديم حكاية إنسانية تنبض بخصوصية المجال القروي الأمازيغي وتطرح أسئلة الهوية والانتماء والتعايش الثقافي في مواجهة خطابات التشدد والانغلاق.
وحسب المعطيات المتوفرة لهسبريس، فإن فيلم “كوندافا” يمتد على مدى 96 دقيقة، ويأخذ المشاهد في رحلة إلى إحدى القرى الصغيرة بجبال الأطلس الكبير، حيث تتداخل تفاصيل الحياة اليومية مع الموسيقى والتراث والثقافة المحلية، في لوحة سينمائية تستلهم روح المكان وتفاصيله الإنسانية.
ويختار الشريط أن يجعل من الموسيقى خيطا ناظما لأحداثه، باعتبارها لغة جامعة تعكس أحلام الشخصيات وتطلعاتها نحو مستقبل مختلف.
تتمحور أحداث الفيلم حول ثلاثة شبان هم سعيد وإبراهيم وعمر، يتقاسمون حلما واحدا يتمثل في شق طريقهم نحو الشهرة عبر الغناء والموسيقى، أملا في تحقيق الاعتراف بموهبتهم وإيصال أصواتهم إلى جمهور أوسع. وفي المقابل، تحافظ نساء القرية على حضورهن الفني من خلال الغناء الجماعي المرتبط بالمناسبات والطقوس اليومية، في تجسيد لامتداد ثقافي ضارب في عمق الموروث الأمازيغي الذي يشكل أحد أعمدة الهوية المحلية.
غير أن هذا التوازن الذي يطبع الحياة داخل القرية سرعان ما يبدأ في الاهتزاز مع وصول إمام متشدد يحمل خطابا جديدا يفرض رؤيته الخاصة على المجتمع المحلي. ومع توالي الأحداث، تتسلل الخلافات إلى العلاقات الاجتماعية، وتتعمق الانقسامات بين أبناء القرية، خاصة بين من يجد نفسه تحت تأثير الفكر المتطرف الذي يدفعه إلى التنكر لبعض مكونات هويته الثقافية، وبين من يتمسك بتراثه ولغته وذاكرته الجماعية باعتبارها عناصر لا يمكن التفريط فيها.
ويقدم “كوندافا” من خلال هذا الصراع رؤية درامية تضع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
