«الرياضة وحدها لا تكفي»... اكسر مخاطر جلوسك لفترات طويلة بـ«خطوات»

في وقتٍ بات العمل والتواصل والترفيه يعتمد بشكل متزايد على الشاشات، يظن كثيرون أن تخصيص نحو ساعة يومياً لممارسة الرياضة يكفي لدرء مخاطر نمط الحياة الخامل على الصحة. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن قضاء ساعات طويلة في الجلوس قد يحمل مخاطر صحية لا يمكن للرياضة وحدها أن تمحوها بالكامل.

كشفت دراسة نُشرت في أبريل 2026 في مجلة Nature Communications، أن زيادة عدد الخطوات اليومية قد تخفف بعض المخاطر الصحية المرتبطة بالجلوس لفترات طويلة، لكنها لا تقضي عليها بالكامل. كانت النتائج لافتة بشكل خاص في ما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مثل مرض الشريان التاجي وفشل القلب، إذ أظهرت الدراسة أنه حتى المستويات المرتفعة من النشاط البدني قد لا تكون كافية لتعويض الأضرار المرتبطة بالجلوس لفترات طويلة والخمول المفرط.

ويرتبط هذا النمط من الحياة بعدد من التغيرات الفسيولوجية الضارة، من بينها مقاومة الإنسولين، وضعف وظائف الأوعية الدموية، وتراجع كفاءة القلب والعضلات، إضافة إلى زيادة الدهون الحشوية وارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم.

ماذا يحدث داخل الجسم فسيولوجياً عند الجلوس لفترات طويلة؟

عند الجلوس لساعات متواصلة، يتباطأ تدفق الدم، خصوصاً في الساقين، نتيجة ثني مفاصل الورك والركبة والضغط على الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى اضطراب الدورة الدموية وتجمع الدم في الأطراف السفلية، هكذا قال لي كيث دايز، اختصاصي فسيولوجيا التمارين الرياضية والباحث في صحة القلب والأوعية الدموية في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة.

يقول دايز لـ«بي بي سي عربي»: «قد يُسبب هذا الاضطراب أضراراً كبيرة للأوعية الدموية، كما تصبح العضلات في حالة خمول، وعندما يقل نشاط العضلات، تتراجع حاجتها إلى الدم الغني بالأكسجين، فتستجيب الأوعية الدموية بالانقباض، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. لذلك، فإن وضعية الجلوس نفسها، إلى جانب خمول العضلات الناتج عن الجلوس لساعات طويلة، قد يؤثران سلباً في تدفق الدم ومستويات ضغط الدم».

يرى الدكتور أندرو كرنوهان، استشاري الغدد الصماء ومدير عيادة The Weight Loss Medics في المملكة المتحدة، أن أبرز المشكلات التي يواجهها الناس تتمثل «في ارتفاع خطر الإصابة بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، وغالباً ما تترافق هذه الحالات معاً».

ويقول لبي بي سي عربي: «تلعب العضلات دوراً محورياً في تنظيم سكر الدم وحساسية الإنسولين أثناء النشاط البدني، بينما يؤدي الخمول لفترات طويلة إلى انخفاض امتصاص الغلوكوز في العضلات وارتفاع مستويات سكر الدم، ويرتبط ذلك بمقاومة الإنسولين، إضافة إلى اضطراب استقلاب الدهون وزيادة احتمال تخزين الطاقة على شكل دهون لدى الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة خاملاً».

عندما يقضي شخص ما ساعة في ممارسة أي نوع من الرياضة، ثم تتبعها فترات طويلة من الخمول البدني، فإن إجمالي نشاطه اليومي يظل منخفضاً بحسب دراسات عدة. فالجلوس أمام شاشة الكمبيوتر من ثماني إلى عشر ساعات، ثم الجلوس في وسائل النقل، يعقبه استرخاء طويل في المنزل أمام شاشات التلفاز أو الهاتف، كلها أنشطة تصنف ضمن نمط الحياة الخامل الذي يرتبط بعدة آثار سلبية على صحة الجسم.

الجلوس لفترات طويلة يزيد من المخاطر الصحية

يقول كيث دايز، إن الجلوس لفترات طويلة يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة المبكرة، بغض النظر عن ممارسة الرياضة، مضيفاً أنه حتى رواد الصالات الرياضية المنتظمين بحاجة إلى الانتباه إلى مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين خارج أوقات التمرين".

ويتابع: «لكنْ ثمة جانب دقيق ينبغي أن أؤكد عليه، ألا وهو أن ممارسة الرياضة بلا شك من أهم السلوكيات الصحية على الإطلاق، ويظل خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة أقل لدى من يمارسون الرياضة مقارنةً بمن لا يمارسونها ويقضون يومهم في الجلوس.

لذا، ينبغي الجمع بين ممارسة الرياضة والحركة المتكررة على مدار اليوم للحصول على نتائج أفضل». ولا يخفى أن نمط الحياة الخامل بات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 6 ساعات
منذ 16 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 19 ساعة
صحيفة السياسة منذ 20 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 14 ساعة
صحيفة السياسة منذ 4 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 11 ساعة