في الأزمات الكبرى، لا سيما الحروب، تعمل الحكومات على أساس الاستدامة للاقتصاد الوطني، عبر خطط لا تستند إلى حالة الرخاء التي كانت موجودة قبل الحرب، فتعمل على خفض الضرائب والرسوم، وإفساح المجال أمام المستثمرين للعمل بأريحية، وليس تكبيلهم.
كذلك فهي تأمر البنوك كي لا تلاحق المقترضين، بل إنها تعمل على خفض الفوائد، لأن ذلك يساعد على دورة مالية نشيطة، وهذا بدوره يساعد على الاستقرار، لأن المطلوب خفض التوتر المجتمعي، وكذلك المساعدة على استمرار التدفقات المالية مع ضبط أسعار السلع، لا سيما الوطنية منها، لأن في اقتصاد الحرب المور تختلف كليا، ويصبح الهم الرئيس للحكومات تخفيف المشكلات، كي لا تنشغل أجهزتها بغير الحرب.
في هذه المنطقة، نحن نعيش في حالة عدم استقرار منذ سنوات عدة، ومرت على البلاد أزمات عدة، وكلها كانت تضغط على الاستثمار المحلي، وتزيد من مشكلات أصحاب الأعمال، وهذا كانت له تبعات عدة بدأت تظهر تباعاً، وزاد عليها القرارات التي اتخذت بالحد من تشجيع الاستثمار المحلي، لا سيما عدم تصرف المستثمر بحق الانتفاع في القسائم الصناعية والحيازات الزراعية، والمطالبة المستمرة من البنوك بتسديد القروض، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والكويت.
هنا علينا الاعتراف بأن الكويت، ومنذ الغزو العراقي عانت الكثير مما تركه ذلك الوضع الاستثنائي، لاسيما أن الغزاة دمروا الكثير من المرافق، وكذلك شلوا الحركة التجارية في البلاد.
ورغم تعافيها من ذلك إلا أنها لا تزال تعاني، لهذا حين جاءت جائحة "كورونا" أضافت تبعات سلبية، لا تزال آثارها قائمة إلى اليوم، ومع الوضع السياسي الداخلي الذي كان قائماً منذ ما بعد العام 1992، حتى 20.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
