لا تُخرِجوهم من بيوتهم

هناك قضايا قد تبدو للوهلة الأولى ملفات إدارية، أو إسكانية، أو قانونية، لكنها في حقيقتها قصص إنسانية مؤلمة تختبئ خلف الأرقام والقرارات والكتب الرسمية، وقضية "من باع بيته" واحدة من تلك القضايا.

لذلك أتوجه اليوم بهذه الرسالة إلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح، وإلى معالي نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح، وإلى معالي وزير الدولة لشؤون الإسكان، المهندس عبداللطيف حامد المشاري، وإلى معالي محافظ الجهراء السيد حمد جاسم الحبشي، وإلى الأخت الفاضلة الشيخة بيبي اليوسف الصباح، التي وضعت نصب عينيها توفير المسكن للأسر الكويتية المحتاجة للسكن، وإلى كل مسؤول يملك القرار، أو التأثير في هذا الملف الإنساني المؤلم.

فما نناقشه اليوم ليس مجرد قضية إسكانية، أو إدارية، بل قضية أكثر من 500 أسرة كويتية تعيش حالة من القلق والخوف، والترقب بعد أن تلقت إشعارات الإخلاء من مساكن سكنت فيها سنوات طويلة، واعتبرتها موطنها الأخير، ومرفأ استقرارها بعد رحلة طويلة من المعاناة.

وللأسف فإن كثيراً من الناس لا يعرفون حقيقة فئة "من باع بيته"، ويعتقدون أنهم حصلوا على بيوت حكومية جاهزة من الدولة، ثم باعوها للاستفادة منها، بينما الواقع مختلف تماماً، فالكثير منهم لم ينتظر دوراً إسكانياً أصلاً، بل اشترى منزله من السوق بجهده الخاص، مستعيناً بقرض بنك التسليف والادخار (بنك الائتمان حالياً)، ثم سدد كامل القرض والتزاماته للدولة، قبل أن يبيع منزله لاحقاً لظروف مختلفة.

فمنهم من كان يسكن بيتاً قديماً يحتاج إلى إعادة بناء، ومنهم من اضطر للبيع لأسباب عائلية، أو صحية، أو مالية، ومنهم من كان يبحث عن مسكن أفضل لأسرته، كما يفعل آلاف المواطنين، لكن ما لم يكن في الحسبان، آنذاك، هو الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات والأراضي والبيوت، حتى أصبح شراء منزل جديد حلماً بعيد المنال، لكثير من المواطنين الذين باعوا بيوتهم قبل سنوات طويلة.

ثم جاءت الدولة، وقدمت حلولاً إسكانية لهذه الفئة، وفق القوانين المعمول بها في ذلك الوقت، فسكنوا هذه المساكن، بصورة قانونية، ووقعوا العقود المطلوبة، ودفعوا الإيجارات المستحقة عليهم بانتظام، لكن هذه المساكن لم تكن في كثير من الحالات جاهزة للسكن بالشكل المناسب،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 19 ساعة
صحيفة الراي منذ 21 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 6 ساعات