في زمن تتسارع فيه مظاهر الحداثة وتتغير أنماط الحياة، يظل التراث المغربي الأصيل أحد أهم الركائز التي تحفظ هوية الوطن وتربط الأجيال بجذورها العريقة. ومن بين أبرز حراس هذا التراث بمنطقة الحوز يبرز اسم الفارس محمد أيت أحمد، ممثل جماعة أوريكة، الذي استطاع أن يفرض حضوره كأول ممثل ووحيد لإقليم الحوز في عدد من المحافل والملتقيات الخاصة بفن التبوريدة والفروسية التقليدية المغربية.
ويعد محمد أيت أحمد نموذجاً للشباب المتشبع بقيم الأصالة والانتماء، حيث اختار أن يحمل راية التبوريدة بكل فخر ومسؤولية، مؤمناً بأن هذا الموروث الثقافي ليس مجرد استعراض للخيول والبنادق، بل هو رسالة حضارية تختزل تاريخ المغرب وعراقة فرسانه وقيم الشجاعة والوفاء والتضحية.
لقد نجح الفارس محمد أيت أحمد في تمثيل إقليم الحوز وجماعة أوريكة خير تمثيل، من خلال مشاركاته المتعددة التي عكست صورة مشرفة عن أبناء المنطقة، وأبرزت مكانة الحوز كأرض للفرسان وموطن للتقاليد الأصيلة. فكل مشاركة له ليست مجرد حضور فردي، بل هي تمثيل لساكنة الإقليم بأكملها، وإسهام في التعريف بتراث المنطقة وثقافتها الغنية أمام جمهور واسع من عشاق التبوريدة داخل المغرب وخارجه.
ويؤكد المهتمون بهذا الفن أن الحفاظ على التبوريدة يتطلب انخراط الشباب ودعم الطاقات الصاعدة التي اختارت خدمة التراث بدل تركه عرضة للنسيان. ومن هذا المنطلق، يشكل محمد أيت أحمد مثالاً حياً للشاب الطموح الذي جعل من عشق الفروسية رسالة ومسؤولية، واضعاً نصب عينيه المساهمة في صون هذا الإرث الثقافي ونقله للأجيال القادمة.
إن دعم مثل هذه النماذج المشرفة لا يقتصر على التشجيع المعنوي فقط، بل يستدعي أيضاً التفاف الفعاليات المحلية والجمعوية والمهتمين حولها، بما يعزز حضور إقليم الحوز في مختلف التظاهرات الوطنية والجهوية، ويمنح الشباب حافزاً أكبر للانخراط في الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي.
ويبقى محمد أيت أحمد عنواناً للفخر والاعتزاز، وصوتاً يعبر عن أصالة أوريكة والحوز، وسفيراً للتبوريدة المغربية التي ما زالت تحكي للأجيال قصة وطن صنع مجده فرسان أوفياء حملوا قيم الشجاعة والانتماء عبر التاريخ.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
