مقترح برلماني يرفع إجازة الأمومة إلى 24 أسبوعاً ويُدخل العمل عن بعد للأمهات العاملات

أحال مجلس النواب خلال شهر يونيو الجاري على لجنة القطاعات الاجتماعية مقترح قانون جديد يروم توسيع الحماية القانونية والاجتماعية للأم العاملة، عبر مراجعة عدد من مقتضيات مدونة الشغل، وفي مقدمتها رفع مدة إجازة الأمومة وإدراج صيغ مرنة لتنظيم العمل، من بينها العمل عن بعد والعمل بدوام جزئي خلال مرحلة ما بعد الولادة.

ويأتي هذا المقترح، الذي تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في سياق النقاش المتواصل حول مدى ملاءمة التشريع الحالي مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، ومع المعايير الدولية المرتبطة بحماية الأمومة وتعزيز التوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسرية.

ويقترح النص رفع مدة إجازة الأمومة إلى 20 أسبوعاً بالنسبة للمولود الأول والثاني، و22 أسبوعاً ابتداء من المولود الثالث أو في حالات الولادة المبكرة، فيما تصل المدة إلى 24 أسبوعاً في حالة ولادة التوائم، مع تخصيص فترة إلزامية لا تقل عن 14 أسبوعاً بعد الولادة، بهدف ضمان تعافٍ صحي ونفسي أفضل للأم وتوفير ظروف ملائمة لرعاية المولود خلال أشهره الأولى.

كما ينص المقترح على منع تشغيل الأجيرة خلال فترة الأربعة عشر أسبوعاً الموالية للوضع، باعتبارها فترة حماية قانونية، مع إلزام المشغل باتخاذ تدابير وقائية لتخفيف الأعباء المهنية خلال المراحل الأخيرة من الحمل وبداية مرحلة النفاس.

وفي ما يتعلق بتنظيم العلاقة الشغلية، يقترح النص تمكين الأجيرة من توقيف عقد الشغل قبل موعد الولادة بستة أسابيع، مع إمكانية تمديد هذه المدة في حال وجود مضاعفات صحية مرتبطة بالحمل أو الولادة، بناء على شهادة طبية.

ومن بين أبرز المستجدات التي يتضمنها المقترح، إمكانية استفادة الأم العاملة من فترة توقف إضافية قد تصل إلى 90 يوماً بعد انتهاء إجازة الأمومة، تخصص لرعاية المولود، مع الحفاظ على الضوابط القانونية المنظمة لهذه المرحلة.

كما يفتح النص الباب أمام اعتماد العمل عن بعد أو العمل بدوام جزئي باتفاق بين الأجيرة والمشغل، بهدف تمكين الأمهات من مواصلة نشاطهن المهني في ظروف أكثر مرونة تراعي متطلبات الحياة الأسرية خلال الفترة التي تلي الولادة.

ولم يقتصر المقترح على الأمهات فقط، بل شمل أيضاً إجازة الأبوة، حيث يقترح منح الأجير إجازة مؤدى عنها مدتها 15 يوماً بمناسبة ولادة مولود جديد، يمكن الاستفادة منها بشكل متصل أو متقطع خلال الشهر الأول بعد الولادة، بما يعزز مشاركة الآباء في الرعاية الأسرية.

وعلى مستوى الحماية القانونية، يقترح النص تشديد العقوبات ضد المشغلين الذين يخرقون حقوق الأجيرات الحوامل أو النفاس، عبر فرض غرامات تتراوح بين 30 ألفاً و50 ألف درهم في حالات الفصل غير القانوني أو التشغيل خلال فترة الحماية.

كما ينص المقترح على أن يتحمل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تكاليف التعويضات المرتبطة بتمديد فترات الإجازة، دون تحميل المقاولات أعباء إضافية أو زيادات في نسب الاشتراكات.

ويرتقب أن يثير هذا المقترح نقاشاً واسعاً داخل البرلمان وبين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، بالنظر إلى ما يحمله من تغييرات جوهرية في تنظيم العمل وحماية الأسرة، خاصة في ظل التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 7 دقائق
منذ 9 دقائق
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 17 ساعة
آش نيوز منذ 9 ساعات
أشطاري 24 منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
جريدة كفى منذ 6 ساعات
جريدة كفى منذ 6 ساعات
جريدة كفى منذ 22 ساعة
آش نيوز منذ 3 ساعات