مخطط بلوغ إيطاليا من أراضي ليبيا يتحول إلى كابوس للمهاجرين المغاربة

على الرغم من التحديات الأمنية وحالة اللاستقرار السياسي التي تعيشها، إن عددا من الشباب المغاربة الحالمين بـ”الفردوس الأوروبي” يصرون على اتخاذ هذا البلد المغاربي الذي تحوّل إلى سوق مفتوح لتهريب البشر محطة عبور رئيسية للوصول إلى البر الإيطالي، معتمدين في ذلك على الخدمات التي تقدمها بعض شبكات تهريب المهاجرين، قبل أن تتحطم أحلامهم على صخور الواقع المرير الذي يعيشونه بعد وصولهم إلى الأراضي الليبية.

وحسب مصادر مطلعة على ملف الهجرة في ليبيا، فإن “الشباب المغاربة يستعينون بخدمات عدد من الشبكات الليبية لتهريب البشر مقابل مبالغ مالية ضخمة؛ منها شبكة يتزعمها مواطن ليبي يلقب بـ’الحاج مهند’، واسمه الحقيقي ‘و.هـ’ ويقيم في تركيا، إضافة إلى شبكتين أخريين منفصلتين يتزعمها شخصان يعرفان في أوساط المرشحين للهجرة بـ’الحاج عبد الله’ و’الحاج رياض’، وهما مواطنان ليبيان أيضا”.

في هذا الصدد، أكدت المصادر، التي تحدثت لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى واجهات للقاء المهربين والمرشحين للهجرة غير النظامية، إذ تضم هذه المنصات مجموعات تنشر تفاصيل الرحلات والأسعار وخطوط السير. وما يغذي الإقبال من لدن الشباب المغربي على خدمات هذه الشبكات هو القصص السردية المحفزة ومقاطع الفيديو التي يشاركها مهاجرون سابقون نجحوا، بالفعل، في بلوغ السواحل الإيطالية بالاستعانة بخدمات الشبكات نفسها”.

وشددت المصادر عينها على أن “وعود العبور الآمن نحو السواحل الأوروبية التي يتلقاها المرشحون للهجرة تتبخر بمجرد وصولهم إلى ليبيا، حيث يتم النصب عليهم وتجريدهم من وثائق هويتهم وأموالهم؛ ليتحولوا بعدها إلى رهائن في أيدي شبكات الاتجار بالبشر والميليشيات المسلحة التي تحتجزهم في مراكز تقع في الغالب خارج سلطة السلطات الليبية”.

وأشارت مصادر هسبريس إلى أن “المعاناة داخل الأراضي الليبية لا تقتصر على ظروف الاحتجاز القاسية؛ بل تتعداها إلى معاملة المهاجرين كـ’سلع’ تبيعها الميليشيات لبعضها البعض. ويصل الحال إلى التواصل مع عائلات المهاجرين لطلب فدية مقابل إطلاق سراحهم”.

وأوضحت مصادرنا أن “طريق الهجرة عبر ليبيا لم يعد مجرد مغامرة غير مضمونة العواقب؛ بل أضحى رحلة نحو احتجاز قسري واتجار بالبشر، حيث يدفع المهاجر وعائلته ثمنا باهظا من كرامتهم وأموالهم، وفي كثير من الأحيان، من حياتهم”.

ولفتت المصادر سالفة الذكر في هذا الصدد إلى “مقتل مواطن مغربي قبل أيام كان مرشحا للهجرة غير النظامية، بعد العثور على جثته بالقرب من مستشفى بطرابلس، وآثار التعذيب بادية عليها”.

وسجلت أن “السلطات القنصلية المغربية في ليبيا تواجه ضغوطا هائلة وتحديات معقدة في تدبير ملف المهاجرين غير النظاميين في هذا البلد؛ فعلى الرغم من الجهود المستمرة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 39 دقيقة
منذ 31 دقيقة
منذ ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة
موقع بالواضح منذ 13 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة
أشطاري 24 منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
جريدة كفى منذ 20 ساعة
آش نيوز منذ ساعتين