أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة بنسليمان أحكاماً بالحبس النافذ في حق ثلاثة أشقاء، توبعوا على خلفية تورطهم في قضية توثيق ونشر شريط فيديو يظهر تحريض طفل شقيقهم البالغ من العمر ست سنوات على تناول مشروبات كحولية؛ وهي الواقعة التي أثارت استياءً واسعاً لدى الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الرئيسي (أ.ع) بأربع سنوات حبساً نافذاً بعد مؤاخذته بتهم المشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن 15 سنة من طرف شخص له سلطة عليه، وعدم تقديم مساعدة لشخص في خطر.
كما أدانت المحكمة المتهم الثاني (ن.ع) بثلاث سنوات ونصف السنة حبساً نافذاً، فيما عوقب المتهم الثالث (ا.م) بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات.
وفي الشق المدني، استجابت المحكمة لطلب جمعية "ماتقيش ولدي" وحكمت لفائدتها بتعويض مدني قدره درهم رمزي.
وتعود تفاصيل القضية إلى رصد شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع، يوثق لإقدام المتهمين على تحريض الطفل القاصر على استهلاك الكحول داخل فضاء خاص وتصوير المشهد.
وبناءً على ذلك، باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثاً ميدانية وتقنية مكنت من تحديد هويات المشتبه فيهم وتوقيفهم، حيث أظهرت التحقيقات أن الضحية هو شقيق الموقوفين الثلاثة، مما أضفى طابعاً أسرياً على ملف القضية.
وكانت صكوك الاتهام الموجهة من النيابة العامة قد توزعت بين الإيذاء العمدي في حق طفل دون الخامسة عشرة، وتسجيل صور شخص في مكان خاص دون موافقته من قبل من له سلطة عليه، وبث وتوزيع تركيبة صور قاصر، فضلاً عن عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر والمشاركة في هذه الأفعال، كل حسب المنسوب إليه.
ويعكس هذا الحكم التوجه القضائي والحقوقي نحو التشدد في زجر الممارسات التي تمس بالسلامة الجسدية والنفسية للأطفال، وتفعيل المقتضيات القانونية الحمائية للقاصرين ضد مختلف أشكال الإيذاء والاستغلال.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
