محمد واحمان يكتب باللغة الإسبانية عن حوار الأديان والدبلوماسية الروحية

شهدت الساحة الثقافية والأكاديمية بالمغرب، أخيرا، صدور كتاب جديد باللغة الإسبانية يحمل عنوان “حوار الأديان في حوض المتوسط.. إسبانيا والمغرب”، لمؤلفه محمد واحمان، الباحث في الدراسات الإسبانية والبرتغالية، الذي يسلط في كتابه الصادر عن دار النشر “مجريط” بالعاصمة مدريد الضوء على آليات التثاقف والدبلوماسية الروحية، وعلى واقع وآفاق الحوار بين الأديان في الفضاء المتوسطي.

هذا الكتاب، الذي يعد في أصله أطروحة دكتوراه أنجزها الباحث بكلية الآداب بالرباط، ينطلق من قراءة تاريخية تبرز حوض البحر الأبيض المتوسط باعتباره فضاء عريقا للتفاعل بين الحضارات والديانات.

واسترشد واحمان في هذا الصدد بعدد من تجارب التسامح الديني والتلاقح الثقافي، على غرار تجربة الأندلس، معيدا أيضا الاعتبار لدور أعلام الفكر والفلسفة الذين أسهموا بإنتاجهم المعرفي في ترسيخ قيم الانفتاح والاعتراف بالآخر؛ وفي مقدمتهم ابن رشد، رائد المنهج العلمي الحديث.

وفي الامتداد المعاصر لهذا الإرث التاريخي، استعرض مؤلف الكتاب الجهود المؤسساتية والمبادرات الدينية التي تبذلها المملكة المغربية لتعزيز ثقافة الحوار ونشر خطاب الوسطية والاعتدال، متوقفا بشكل خاص عند دور التكوين الديني الراهن؛ من خلال “معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات”، كآلية فاعلة لإعداد أطر دينية مؤهلة لنشر قيم التسامح ونبذ الفكر المتطرف.

وركز الكاتب أيضا في عمله، الذي يتكون من 231 صفحة، على العلاقات بين الرباط ومدريد، مبينا أن تعزيز هذه العلاقات في شقها المتعلق بالحوار الديني والثقافي يمكن أن يشكل رافعة أساسية لتعزيز التفاهم وبناء جسور التعاون بين هذين البلدين الجارين.

وشدد أيضا على أن حوار الأديان، خاصة في السياقات المعاصرة، ليس خيارا دبلوماسيا ناعما؛ بل ضرورة استراتيجية وغاية حتمية يتوقف عليها مصير السلم والاستقرار في الفضاء المتوسطي بأسره.

وفي تصريح لهسبريس، قال محمد واحمان إن “اختيار موضوع ‘حوار الأديان في حوض المتوسط.. المغرب وإسبانيا’ أتى انطلاقا من اهتماماتنا العلمية المتواصلة بالعلاقات المغربية الإيبيرية وما يميزها من عمق تاريخي وتداخل حضاري وثقافي وديني”، لافتا إلى أن “المغرب وإسبانيا لا يجمعهما فقط القرب الجغرافي عبر ضفتي المتوسط؛ بل تربطهما كذلك قرون من التفاعل الإنساني والفكري التي جعلت من الفضاء المتوسطي مجالا خصبا للحوار والتبادل بين الشعوب والأديان والثقافات”.

وأضاف المتحدث ذاته: “الكتاب يسعى إلى معالجة إشكالية ذات راهنية كبيرة في ظل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ ساعة
Le12.ma منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة
آش نيوز منذ 21 ساعة
جريدة كفى منذ 11 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
بلادنا 24 منذ 51 دقيقة