تُوجت تعاونية أسماك سوس، ممثلة برئيستها السيدة سارة الصولي، بالجائزة الثالثة ضمن النسخة السادسة لجائزة للا مريم للابتكار والتميز. وقد حظي هذا التتويج باحتفاء خاص خلال الحفل الختامي الذي نظمه الاتحاد الوطني لنساء المغرب بالعاصمة الرباط، بحضور وازن لمسؤولين حكوميين، وشخصيات وطنية، وممثلي مؤسسات اقتصادية واجتماعية بارزة.
وقد نالت التعاونية جائزة مالية قدرها 100.000 درهم، تقديراً لمشروعها الواعد في تثمين المنتجات البحرية. ويطمح هذا المشروع المبتكر إلى خلق قيمة مضافة حقيقية للثروة السمكية بالمملكة، إلى جانب تمكين النساء اقتصادياً، والمساهمة الفعالة في تطوير استراتيجيات الاقتصاد الأزرق الوطني.
ويعتمد نجاح المشروع على منظومة دقيقة وفرز وتنظيف وتوضيب المنتجات البحرية وفق أعلى معايير الجودة والسلامة الصحية العالمية. وتوجه التعاونية هذه المنتجات الجاهزة نحو قنوات تسويقية استراتيجية تشمل مصانع التصبير، وحدات التجميد، شركات التصدير، بالإضافة إلى الفنادق والمطاعم المصنفة، مما يسهم بشكل مباشر في رفع تنافسية المنتوج البحري المغربي في الأسواق الوطنية والدولية.
إلى جانب الشق الإنتاجي، يولي المشروع أهمية قصوى للبعد الاجتماعي وتأهيل العنصر البشري؛ حيث تستفيد النساء العاملات داخل التعاونية من برامج تدريبية مكثفة في تقنيات المعالجة الحديثة، ومعايير السلامة الغذائية. وتلعب هذه الخطوة دوراً محورياً في خلق فرص شغل مستقرة ومستدامة، ودعم الإدماج الاقتصادي للنساء بجهة سوس ماسة.
وفي تصريح لها بهذه المناسبة، أكدت السيدة سارة الصولي أن هذا التتويج الوطني يمثل حافزاً قوياً لمواصلة تطوير المشروع وتوسيع نطاق أنشطته، معربة عن امتنانها العميق للجهات المنظمة، ولجنة التحكيم، ولكافة الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة المتميزة.
ويأتي هذا الفوز بمثابة اعتراف رسمي بالدور الريادي لتعاونية أسماك سوس في تشجيع الابتكار، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ مبادئ الاستدامة في قطاع الصيد البحري بالمغرب.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
