جدد حزب التقدم والاشتراكية مطالبته الحكومة بالحرص على تسجيل انخفاض حقيقي في أسعار المحروقات بالسوق الوطنية، تزامنا مع الانفراج النسبي الذي تشهده الأوضاع الدولية عقب إعلان الاتفاق الأمريكي الإيراني، وما رافقه من تراجع حدة التوترات المرتبطة بالملاحة الدولية وإمدادات المواد الطاقية، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية.
وقال الحزب في بلاغ له عقب اجتماع مكتبه السياسي، إن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب لم يعد مرتبطا فقط بالأوضاع الدولية المضطربة، بل أيضا بما وصفه برفض الحكومة اتخاذ إجراءات كفيلة بالتخفيف من وطأة الغلاء على القدرة الشرائية للمواطنين، مطالبا بضرورة مواكبة أي انخفاض عالمي في أسعار النفط بتراجع مماثل في الأسعار الوطنية، بنفس الوتيرة التي ترتفع بها خلال فترات الأزمات الدولية.
وفي السياق ذاته، نوه بعودة مكونات المعارضة البرلمانية إلى السعي من جديد نحو توفير الشروط المسطرية اللازمة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بمجلس النواب حول مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية بصفة عامة.
وأوضح أن هذه المبادرة تروم التحقيق في حيثيات وآثار ومآلات الدعم الحكومي، سواء المباشر أو المرتبط بالإعفاءات الضريبية والجمركية التي استفاد منها مستوردو المواشي، في ظل استمرار الجدل السياسي والبرلماني حول مدى انعكاس هذه الإجراءات على أسعار اللحوم الحمراء بالسوق الوطنية.
كما عبر الكتاب عن أمله في أن تتخلى مكونات الأغلبية الحكومية عن موقفها السابق الرافض لهذه المبادرة، وأن يتم التسريع بإطلاق التحريات البرلمانية اللازمة وفق ما يتيحه الدستور والقانون التنظيمي المؤطر لعمل لجان تقصي الحقائق، بما يسمح بالكشف عن مختلف المعطيات المرتبطة بهذا الملف وترتيب الآثار والمسؤوليات المترتبة عنه.
واعتبر التقدم والاشتراكية أن ملف دعم استيراد المواشي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى قضية رأي عام، بالنظر إلى ارتباطه بمبادئ الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد، في وقت تتواصل فيه الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن تدبير الدعم العمومي المخصص للقطاع، ومدى تأثيره الفعلي على أسعار اللحوم والقدرة الشرائية للمواطنين.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
