لا تصدروا مواردنا الطبيعية والبشرية بسعر أقل من كلفة الإنتاج الإجمالية.
صدروا موادا فيها ابتكار وذكاء. يتوفر وطننا على قدرات إبداعية عالية، اخلقوا لها البيئة لتبتكر.
في تصدير بعض المواد إلى الخارج، يقوم المصدر باحتساب كلفة الإنتاج التي يتحملها ويضيف هامشا للربح لتحديد سعر التصدير، أما الكلفة غير المباشرة التي تتحملها الجماعة (الشعب) على مستوى الموارد الطبيعية (الماء على رأسها والبيئة بصفة عامة)، والموارد البشرية (الأجور المنخفضة)، فلا تُحتسب. ومن هنا نستخلص أن تصدير بعض المواد حسب الكلفة الإجمالية مربح فقط للمصدر ومكلف للجماعة، وهذا يضر بالمصلحة العامة في توزيع الربح حسب الكلفة وبمستقبل الأجيال القادمة.
ولتجاوز هذه الإشكالية، يجب تقييم تصدير بعض المواد وتكليف لجنة بتقييم الكلفة الإجمالية، وبالتالي تحديد سعر التصدير.
ملحوظة: هذا السعر حسب الكلفة الإجمالية له إيجابيات مهمة، نذكر منها:
- الحد من التحويلات غير الشرعية؛
- ومحاربة الريع الذي يستفيد منه بعض المضاربين.
علينا ألا نربط تشجيع التصدير بجلب العملة الصعبة وتوازن الميزان التجاري، ولكن بكلفة ذلك، وموازاة مع ذلك، يجب محاربة تهريب العملة والتضريب الداخلي لمواد اللوكْس، وخاصة المستوردة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
