تتجه مطاحن الحبوب بالمغرب إلى مزج القمح المحلي بنظيره المستورد من أجل ضمان جودة الدقيق، بعدما أظهرت المؤشرات انخفاض نسبة البروتين في جزء من الإنتاج الوطني إلى مستويات تقل عن المعايير المطلوبة لصناعة الخبز.
ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه المغرب موسماً حبوبياً جيداً قد يصل إنتاجه إلى نحو 9 ملايين طن، مدعوماً بالتساقطات المطرية التي أنهت سنوات من الجفاف. غير أن مهنيين في القطاع يؤكدون أن جودة المحصول، إلى جانب تأخر عمليات الحصاد والجمع، تطرح تحديات أمام تثمين الإنتاج المحلي بشكل كامل.
وأفاد ممثلو قطاع الحبوب والمطاحن بأن نسبة البروتين في بعض أصناف القمح المحلي لا تتجاوز 10.5 في المائة، مقابل 11.5 في المائة كحد أدنى لإنتاج دقيق الخبز، ما يدفع الفاعلين إلى اللجوء لخلط الإنتاج الوطني بكميات مستوردة ذات جودة أعلى لتحقيق التوازن المطلوب.
كما تواجه عملية الحصاد صعوبات مرتبطة بنقص اليد العاملة وتزامن الموسم مع عطلة عيد الأضحى، إضافة إلى استمرار التساقطات المطرية وتقادم بعض المعدات، وهو ما أثر على وتيرة جمع المحصول.
وفي سياق حماية الإنتاج الوطني، فرضت السلطات رسوماً جمركية مرتفعة على واردات القمح خلال شهري يونيو ويوليو، على أن يرتبط استئناف الاستيراد بوتيرة تجميع المحصول المحلي وتوفير الكميات المستهدفة من الحبوب.
ويرى مهنيون أن حجم الواردات التي سيحتاجها المغرب خلال الموسم الحالي سيظل رهيناً بمستوى تجميع الإنتاج المحلي وجودته، مؤكدين أن الأولوية ستبقى للقمح الوطني مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات الجودة وتكلفة التوريد.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
