أعادت التوترات الإقليمية المتكررة طرح التساؤلات حول قدرة دول الخليج، ومن بينها الكويت، على إيجاد مسارات بديلة لصادراتها النفطية بعيداً عن مضيق هرمز. ورغم أهمية هذا الطرح من منظور أمن الطاقة، فإن التجربة التاريخية والمعطيات الفنية والاقتصادية تشير إلى أن البدائل المتاحة ليست بالبساطة التي قد تبدو عليها.
فمنذ إنشاء خط كركوك حيفا العراقي عام 1932، شهدت المنطقة إنشاء نحو 14 خط أنابيب رئيسياً، توقف أو اندثر معظمها بفعل الحروب والتغيرات السياسية والاقتصادية. وقد تمكنت السعودية والإمارات من تطوير خطوط داخلية لتقليل اعتماد صادراتهما على مضيق هرمز، إلا أن تعميم هذه التجارب على دول أخرى يظل رهناً بالظروف السياسية والجدوى الاقتصادية ومتطلبات السوق.
وبالنسبة للكويت، فإن إنشاء خطوط أنابيب بديلة يمثل مشروعاً طويل الأمد يتطلب عبور تضاريس معقدة وصولاً إلى البحر الأحمر. ورغم قدرة التكنولوجيا الحديثة على التعامل مع العوائق الطبيعية، فإن هذه المشاريع تستلزم استثمارات ضخمة في أعمال الإنشاء ومحطات الضخ ومرافق التخزين والتجميع وموانئ التصدير. ويمكن تقدير كلفة مشروع متكامل بسعة مليوني برميل يومياً بما يتراوح بين 10 و13 مليار دولار، استناداً إلى المقارنات مع مشروعي ينبع السعودي والفجيرة الإماراتي.
ومن الناحية النظرية، قد يبرر مفهوم أمن الطاقة تحمل كلفة إضافية مقارنة بالشحن البحري عبر مضيق هرمز، خصوصاً في ظل ضخامة الاحتياطيات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
