وجد عدد من المغاربة المقيمين بالخارج أنفسهم ضحايا لعمليات نصب واحتيال إلكتروني، نفذتها جهات مجهولة عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع التي سبقت عيد الأضحى، من خلال إطلاق حملات لجمع تبرعات بدعوى اقتناء أضاحي لفائدة الأسر المعوزة.
وكشفت معطيات أوردتها يومية الصباح في عددها الصادر يوم 19 يونيو 2026، بأن القائمين على هذه الحملات كانوا يدعون الراغبين في المساهمة إلى إرسال مبالغ مالية عبر شركات تحويل الأموال، على أساس تخصيصها لشراء أضاحي العيد لفائدة الفئات المحتاجة.
ووفق المصدر ذاته، فإن الأموال التي جرى جمعها لم يتم توظيفها في الأغراض المعلن عنها، حيث استولى عليها الأشخاص الذين كانوا يقفون وراء تلك المبادرات، قبل أن يختفوا عن الأنظار ويغلقوا الحسابات والصفحات التي استعملت في الترويج لها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن بعض شبكات الاحتيال استعانت بمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل توسيع دائرة انتشار حملات التبرع وإضفاء نوع من المصداقية عليها، ما دفع عددا من المتبرعين إلى التفاعل معها وتحويل مبالغ مالية مهمة اعتقادا منهم بأنها ستوجه لأغراض خيرية.
وأشارت الجريدة إلى أن القائمين على هذه العمليات اعتمدوا وسائل إشهارية مدفوعة وتقنيات رقمية تتيح الوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين واستهداف فئات محددة، من بينها المغاربة المقيمون بالخارج المعروفون بإقبالهم على المبادرات التضامنية خلال المناسبات الدينية.
وفي المقابل، يظل المؤثرون الذين ساهموا في الترويج لهذه الحملات محل تساؤلات بشأن طبيعة علاقتهم بالجهات المنظمة لها ومدى تحريهم لمصداقية المبادرات التي دعوا متابعيهم إلى دعمها، وهو ما قد يفتح الباب أمام مساءلات قانونية أو تحقيقات لتحديد المسؤوليات المرتبطة بهذه القضية.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة مخاطر التبرع عبر الإنترنت دون التحقق من هوية الجهات المنظمة وشرعية أنشطتها، خاصة أن شبكات الاحتيال الإلكتروني غالبا ما تستغل المناسبات الاجتماعية والدينية، مثل شهر رمضان والأعياد، لاستمالة المتبرعين واستغلال مشاعر التضامن والإحسان لديهم.
وفي ظل هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى تعزيز الوعي الرقمي وتشجيع المتبرعين على التعامل فقط مع الجمعيات والمؤسسات المعروفة والمرخص لها قانونيا، تفاديا للوقوع ضحية لمثل هذه الممارسات.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
