عمّمت المصالح المركزية بوزارة الداخلية توجيهات صارمة على الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم جهات المملكة، بدءا بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، تقضي ببحث رؤساء جماعات ترابية على مراجعة البنود التقنية لسندات طلب وصفقات التزود بالنخيل لتزيين الشوارع والفضاءات العمومية، في سياق احتواء اختلالات أثقلت ميزانيات التهيئة الحضرية.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن هذه التوجيهات جاءت بناء على ملاحظات وردت ضمن تقارير تفتيش روتينية أعدتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية على مستوى مصالح المساحات الخضراء والصفقات بجماعات حضرية وقروية بمختلف أقاليم وجهات المملكة، أشارت إلى اختلالات متكررة في تدبير صفقات التزود، خصوصا بالنخيل المستورد؛ إذ استغلت شبكات من الموردين مشاريع تأهيل حضرية ومناسبات استقبال وتدشين لإبرام صفقات ضخمة شابتها شكوك حول مدى احترام شروط المنافسة والشفافية.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الطلبيات المشبوهة مكّنت شركات بعينها من الاغتناء عبر الترويج للنخيل المستورد في مختلف الجهات، مستغلة إسقاط سلالات النخيل المحلية من شروط طلبات العروض، رغم انخفاض كلفتها وقدرتها على التأقلم مع المناخ المحلي وشدة مقاومتها للأمراض التي سرعان ما فتكت بعدد من الأصناف المستوردة، موضحة أن تقارير التفتيش نقلت مضامين شكايات من موردين متضررين من اختلالات المنافسة، حملت شهادات تقنية حول رداءة كثير من أصناف النخيل المستورد وقابليتها للإصابة بالتعفن والتحمض بمجرد غرسها في التربة المحلية، حيث تعجز عن تحمل تقلبات الطقس من أمطار ورطوبة عالية.
وكشفت المصادر نفسها عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
